المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٦٩ - الفصل السابع عشر في بيان ما نزل من الآيات في شأنه
وقالت جارية يقال لها فضة : إن برأ سيداي مما بهما ، صمت ثلاثة أيام شكراً ، فألبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد ٩ قليل ولا كثير ، فانطلق علي ٧ إلى شمعون بن جابا الخيبري ـ وكان يهوديا ـ فاستقرض منه ثلاثة اصوع من شعير.
٢٥١ ـ وفي حديث المزني عن ابن مهران الباهلي : فانطلق علي ٧ إلى جار له من اليهود يعالج الصوف ، يقال له شمعون بن جابا ، فقال : هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد ٩ بثلاثة اصوع من شعير؟ قال : نعم ، فأعطاه ، فجاء بالشعير والصوف فاخبر فاطمة ٣ بذلك فقبلت وأطاعت ، قالوا فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرصا وصلى علي مع النبي ٩ المغرب ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، مسكين من مساكين المسلمين ، اطعموني اطعمكم الله من موائد الجنة ، فسمعه علي رضي الله عنه فبكى فانشأ يقول :
| فاطم ذات المجد واليقين |
| يا بنت خير الناس أجمعين |
| أما ترين البائس المسكين |
| قد قام بالباب له حنين [١] |
| يشكو إلى الله ويستكين |
| يشكو الينا جائعا حزين |
| كل امرئ بكسبه رهين |
| وفاعل الخيرات |
| يستبين موعده جنة عليين |
| حرمها الله على الضنين |
| وللبخيل موقف مهين |
| تهوى به النار إلى سجين |
شرابه الحميم والغسلين
فانشأت فاطمة ٣ تقول :
[١] حن حنيناً : صوت لا يسما عن طرب أو حزن.