المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٤٧ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
فقال الاشتر :
| كل شيء سوى الامام صغير |
| وهلاك الامير أمر كبير |
| قد رضينا وقد اصيب لنا اليوم |
| رجال هم الحماة الصقور |
| من رأى غرة الوصي علي |
| انه في دجى الحنادس نور |
قال رضي الله عنه يقال كدمه : عضه بادنى الفم ، وحمار مكدم : معضض ، وتكادموا : تفاعل من ذلك ؛ وقولهم : الدواب تكدم الحشيش إذا لم تستمكن من الحشيش ، وفي المرعى كدامة بقية ، مجاز ما قدمنا.
واشتدت المناجزة بين همدان وعك حتى قتل من همدان يومئذ ثلاثمائة رجلاً واثنا عشر رجلاً : وقتل من عك ثمانمائة وسبعون وقيل : ثمان مائة وثمانون رجلاً قال سعيد بن القيس الهمداني وهو رئيسهم :
| وقد علمت عك بصفين اننا |
| إذا ما التقى الخيلان نطعنهم شزرا |
| ونحمل رايات الطعان بحقها |
| فنوردها بيضا ونصدرها حمرا |
« قال رضي الله عنه » : روى انه في اليوم السابع والثلاثين من حروب صفين لما أصبح أمير المؤمنين ٧ أتاه أولا سعيد بن قيس الهمداني ووقف خيله مع راياته ، ثم أتاه الأشتر في عسكره ، وحجر بن عدى الكندي وقيس بن سعد بن عبادة ، ثم أتاه عبد الله بن عباس وسليمان بن صرد وصغيرة بن خالد والأحنف بن قيس ورفاعة بن شداد وجندب بن زهير ، وخرج أمير المؤمنين ٧ في درع رسول الله ٩ وفوقها خفتان أخضر محشو بالقز وهو متقلد سيف رسول الله ٩ ومعه حجفته ، وبيده قضيب رسول الله الممشوق ، وسلم عليه القوم وانصرفوا إلى معسكرهم وأقبل [ علي ٧ ] على الاشتر فقال : يا مالك معى راية لم أخرجها إلا يومى هذا وهي أول راية أخرجها النبي ٩ وقد قال لي عند وفاته ٩ : يا أبا الحسن انك لتحارب الناكثين والقاسطين والمارقين وأي تعب ونصب يصيبك من أهل الشام