المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٠٦ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
| يرون الطعان خلال العجاج |
| وضرب الفوارس في النقع دينا |
| هم هزموا الجمع جمع الزبير |
| وطلح وغيرهم الناكثينا |
| فان تكرهوا الملك ملك العراق |
| فقد كره القوم ما تكرهونا |
| فقل للمضلل من وائل |
| ومن جعل الغث يوماً سمينا |
| جعلت ابن هند واشياعه |
| نظير علي اما تستحونا |
| علي ولي الحبيب المجيد |
| وحب النبي من العالمينا [١] |
ودفع كتابه إلى الاصبغ بن نباتة التميمي ليوصله إليه ، قال الاصبغ : دخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأدم متكياً على وسادتين خضراوين ، عن يمينه عمرو بن العاص وحوشب وذو الكلاع ، وعن يساره أخوه عتبة وابن عامر بن كريز والوليد بن عقبة وعبد الرحمان بن خالد وشرحبيل بن السمط ، وبين يديه أبو هريرة وأبو الدرداء والنعمان بن بشير وأبو امامة الباهلي ، فلما قرأ الكتاب قال : ان علياً لا يدفع الينا قتلة عثمان ، فقلت له : يا معاوية لا تعتل بدم عثمان ، فانك تطلب الملك والسلطان ، ولو كنت اردت نصرته حياً لنصرته ولكنك تربصت به لتجعل ذلك سببا إلى وصولك إلى الملك ، فغضب من [ كلامي ] فاردت ان يزيد غضبه فقلت لابي هريرة : يا صاحب رسول الله انى احلفك بالله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، وبحق حبيبه المصطفى ٧ ألا أخبرتني اشهدث غدير خم؟ قال : بلى شهدته ، قلت فما سمعته [ يقول ] في علي؟ قال : سمعته يقول : من كنت مولاه فعلى مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله ، قلت له : فإذا أنت واليت عدوه وعاديت وليه ، فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال : « إنا لله وانا إليه راجعون » فتغير معاوية عن
[١] الحب بكسر الأول : المحب والمحبوب. ( المنجد ) ، وقعة صفين ص ٥٧ والامامة والسياسة ١ / ١٠٢.