المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢٠٨ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
| ودارت رحاها على قطبها |
| ودارت كؤوس المنايا دهاقا |
| خضبنا الرماح وبيض السيوف |
| وكان النزال وكان اعتناقا |
| فانتم صباح غد مثلهم |
| فبزل الجمال تبذ الحقاقا |
قال رضي الله عنه : الخيفانة واحد الخيفان وهي الجرارة يشبه بها الفرس في خفتها. قال امرؤ القيس :
| واركب في الروع خيفانة |
| كسا وجهها سعف منتشر |
أراد بالسعف وهو غصون النخل شعرها المنسدل على وجهها ، أي أركب جرارة ، أراد فرسه.
وكتبت في بعض حواشي كتاب من كتبي مما أملاه علي جار الله العلامة فخر خوارزم : خيفان ان لم يكن من الخوف فهو من الخيف ، ومعنى الخوف فيه ظاهر ، ويقال : اصفقوا بأمر واحد واصفقوا عليه : اجتمعوا عليه ، واصفقت يده بكذا إذا صادقته ، وهذه صفقة مباركة وهو ضرب اليد على اليد في البيع والبيعة ، وصفقت رأسه صفقة : ضربته ، وصفقت به الارض وصفقت الريح الأغصان فاصتفقت وصفقتها ، ورجل صفاق : آفاق متصرف في النواحي ، وصفق الشراب : حوله من إناء إلى إناء ، والبازل السن التي تطلع في السنة التاسعة من البعير ، وصاحبها بازل ، ذكراً كان أو انثى ، وبزل ناب البعير : شق لحمه حتى طلع ، وبزل الجمل بزولا ، وإبل بزل وبوازل ، وقولهم بزل الرأى : استحكم ، وامر بازل لا يكفيه إلا امرئ قارح ، مجاز ما ذكرنا ويقال بذفلان أصحابه : غلبهم قال النابغة الجعدي :
| يبذ الجياد بتقريبه |
| ويأوى إلى حقة [١] ملهب |
أي ذي لهب ، والحقة هي التي أتت عليها ثلاث سنين عند أهل الفقه ، وعند أهل اللغة هي التي أتت عليها أربع سنين.
[١] في الأصلين « حضر » وهو تصحيف والصحيح ما اثبتناه ، يؤيده تفسير المؤلف لفظة « الحقة » ولم تكن موجودة في موضع آخر