المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ٢١٨ - ( الفصل الثالث ) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون
وضرب الشامي وقتله ثم خرج إليه رياح بن عبيدة الغساني وهو يقول :
| اني زعيم مالك بضرب |
| بذي عرانين جميع القلب |
عبل الذراعين شديد الصلب
فقال الاشتر :
| رويد لا تجـزع من الجلاد |
| جلاد شخـص جامع الفؤاد |
| يجيب في الروع دعا المنادي |
| يشد بالسيف على الاعادي |
وشد على الشامي فقتله ثم خرج إليه إبراهيم بن الوضاح الجمحي وهو ينشد ويقول :
| هل لـك يا أشتر في برازي |
| براز ذي غشم [١] وذي اعتزاز |
مقاوم لقرنه لزاز [٢]
فخرج إليه الاشتر وهو يقول :
| نعم نعم أطلبه شديداً |
| معي حسام يقصم الحديدا |
يترك هامات العدى حصيدا
وقتل الشامي ثم خرج إليه زامل بن عتيك الحزامي وهو من أصحاب الألوية وهو ينشد ويقول :
| هل لك في طعن غلام محرب [٣] |
| يحمل رمحا مستقيم الثعلب |
ليس بحياد ولا مغلب
وطعن الاشتر في موضع الجوشن فصرعه فلم يصب منه مقتلا بل صرعه إلى الارض ، فشد عليه الاشتر فكشف قوائم الفرس بالسيف وهو يقول :
| لابد من قتلى أو من قتلكا |
| قتلت منكم خمسة من قبلكا |
وكلهم كانوا حماة مثلكا
[١] في [ و ] : ذي عشمشم. [٢] اللزاز : الشديد الخصومة ، اللزوم لما يطالب ، ويقال ايضاً لزه لزاً : طعنه. [٣] المحرب والمحراب : الشديد الحرب الشجاع.