المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ١٤ - تقديم للشيخ جعفر السبحاني
وأبيات الخطيب ثانياً وإليك أبيات الخطيب :
| هدى علم الدين المفخم شأنه |
| له في عظامي والعروق دبيب |
| تشوقني الذكرى إليه فأنثني |
| وأيسر ما بين الضلوع لهيب |
| أحن إليه حنة كلما دعت |
| شئابيب دمع العين فهي تجيب |
| بعيد إذا قلبت طرفي نازح |
| وإن لحظته فكرتي فقريب |
| يشيم لكشف الغامضات مهنداً |
| يطبق في أوصالها ويطيب |
ويظهر مما أجاب به الحسن بن سعيد [١] ، كون المجيب خاضعا لفضله ومقامه فقد عرفه بقوله :
| إمام له في الفضل أشرف رتبة |
| إذا رامها خلـق سواه يخيب |
| إذا ما على صدر الائمة منبرا |
| فقس عليه بالبيان خطيب [٢] |
١ ـ قال « القفطي » :
« الموفق بن أحمد بن محمد المكي الأصل ، أبو المؤيد خطيب خوارزم أديب فاضل ، له معرفة تامة بالأدب والفقه يخطب بجامع خوارزم سنين كثيرة وينشئ الخطب به. أقرء الناس علم العربية وغيره ، وتخرج به عالم في الآداب. منهم أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرزي الخوارزمي وتوفى الموفق بخوارزم في حادي عشر صفر سنة ثمانية وستين وخمسمائة » [٣].
٢ ـ ونقل « ابن الفوطي » نثراً للمؤلف في وصف استاذه الزمخشري : « قال صدر الائمة الموفق ابن أحمد المكي في وصفه : خوارزم كانت قبل فخرها بأبي بكرها ، صادقة في زهوها به سن بكرها ، تعده لغرائبه من رغائبها وتعده لرغائبه عن غرائبها الخ.. » [٤]
[١] وللشاعر (الحسن بن سعيد) ترجمة في « مجمع الآداب في معجم الألقاب » الجزء الرابع ، القسم الاول لابن الفوطي ، ص ٥٧٥. [٢] التاريخ الكبير لابن عساكر المتوفى عام ٥٧١ طبع الشام عام ١٣٣٢ ، ج ٤ ص ١٧٧ ـ ١٧٨. [٣] إنباه الرواة على أنباه النحاة. تأليف جمال الدين القفطي المتوفى سنة ٦٤٦ : ج ٣ ص ٢٣٢ ـ رق الترجمة ٧٧٩ طبع القاهرة عام ١٣٧٧. [٤] تلخيص مجمع الاداب في معجم الألقاب تأليف كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق المعروف