المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ١٢٨ - الفصل الثالث عشر في بيان رسوخ الإيمان في قلبه
موسى إلا أنه ليس بعدي نبي؟ أنه لا ينبغي أن أذهب الا وأنت خليفتي. قال ابن عباس ؛ وقال له رسول الله ٩ : أنت ولي كل مؤمن من بعدي ومؤمنة. قال ابن عباس : وسد رسول الله ٩ ابواب المسجد غير باب علي فكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه وليس له طريق غيره. قال ابن عباس : قال رسول الله ٩ من كنت مولاه فان مولاه علي ، قال ابن عباس : وقد اخبرنا الله عزوجل في القرآن انه رضي عن اصحاب الشجرة [١] فعلم ما في قلوبهم فهل اخبرنا الله انه يسخط عليهم بعد ذلك.
قال ابن عباس : وقال نبي الله لعمر حين قال ائذن لي فاضرب عنقه ـ يعنى عنق حاطب قال : وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم [٢]
١٤١ ـ وبهذا الاسناد عن احمد بن الحسين هذا ، اخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان بمرو ، وحدثنا عبيد بن قنفذ البزاز بالكوفة ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا قيس بن ربيع ، حدثنا حكيم بن جبير ، عن على بن الحسين قال : ان من شرى نفسه ابتغاء رضوان الله علي بن أبي طالب ٧.
وقال علي ٧ عند مبيته على فراش رسول الله ٩ :
| وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى |
| ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر |
| رسول إله خاف ان يمكروا به |
| فنجاه دو الطول الاله من المكر |
| وبات رسول الله في الغار آمنا |
| موقى وفي حفظ إلا له وفي ستر |
| وبت أراعيهم وما يثبتونني |
| وقد وطنت نفسي على القتل والأسر [٣] |
[١] « لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ... » ( الفتح : ١٨ ). [٢] حديث مشهور رواه اكثر الحفاظ الثقات في مصنفاتهم منهم : أحمد بن حنبل في مسنده ١ / ٣٣٠ وفي فضائل الصحابة ٢ / ٦٨٢ ـ النسائي في خصائصه / ٦٩ ـ والحاكم في المستدرك ٣ / ١٣٢. [٣] رواه أيضاً الحاكم في المستدرك ٣ / ٤ وفيه : يتهمونني بدل « يثبتونني ».