المناقب - الخوارزمي، الموفق بن احمد - الصفحة ١٢٧ - الفصل الثاني عشر في بيان تورطه المهالك وشراء نفسه ابتغاء مرضاة الله
الله عليه وآله أبا بكر بسورة التوبة فبعث علياً ٧ خلفه واخذها منه ، وقال : لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه ، قال ابن عباس وقال النبي ٩ لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال وعلى جالس معهم ، فقال رسول الله ٩ وأقبل على رجل رجل [١] منهم فقال : ايكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأبوا ، فقال لعلي : أنت وليي في الدنيا والآخرة.
قال ابن عباس : وكان علي ٧ أول من آمن من الناس بعد خديجة ، قال : وأخذ رسول الله ٩ ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين وقال : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » [٢].
قال ابن عباس : وشرى نفسه فلبس ثوب النبي ٩ ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون انه رسول الله ٩ ، فجاء أبو بكر وعلي ٧ نائم وأبو بكر يحسب أنه رسول الله ٩ قال : فقال له علي ٧ : ان نبي الله قد انطلق نحو بئر ام ميمون فأدركه قال فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار.
قال : وجعل علي ٧ يرمي بالحجارة كما كان يرمي نبي الله ٩ ، وهو يتضور [٣] وقد لف رأسه في الثوب ، لا يخرجه حتى اصبح ، ثم كشف عن رأسه فقالوا : إنك لئيم ، وكان صاحبك لا يتضور ، ونحن نرميه وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك
قال ابن عباس : وخرج رسول الله ٩ في غزوة تبوك وخرج الناس معه ، فقال له علي : أخرج معك؟ فقال له النبي ٩ : لا ، فبكى علي فقال له : أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من
[١] أي كل رجل منهم. [٢] الأحزاب ٣٣. [٣] التضور : التلوي والصياح من وجع الضرب ـ لسان العرب.