أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٨ - دعبل بن علي الخزاعي
| علي بن موسى أرشد الله أمره |
| وصلى عليه أفضل الصلوات |
* * *
| فأمآ الممضات التي لست بالغا |
| مبالغها مني بكنه صفات |
| قبور بجنب النهر من أرض كربلا |
| معرسهم فيها بشط فرات |
| توفوا عطاشى بالفرات فليتني |
| توفيت فيهم قبل حين وفاتي |
| الى الله اشكو لوعة عند ذكرهم |
| سقتني بكأس الثكل والفظعات |
| أخاف بأن أزدارهم فتشوقنى |
| مصارعهم بالجزع فالنخلات |
| تقسمهم ( تغشاهم ) ريب المنون فما نرى |
| لهم عقوة مغشية الحجرات |
| خلا إن منهم بالمدينة عصبة |
| مدينين انضاء من اللزبات |
| قليلة زوار سوى أن زوّراً |
| من الضبع والعقبان والرخمات |
| لهم كل يوم تربة بمضاجع |
| ثوت في نواحي الارض مفترقات |
| تنكب لأواء السنين جوارهم |
| ولا تصطليهم جمرة الجمرات |
| وقد كان منهم في الحجاز وأرضها |
| مغاوير نحّارون في الازمآت |
| حمى لم تزره المدنيات وأوجه |
| تضيء لدى الاستار في الظلمات |
| اذا وردوا خيلا بسمر من القنا |
| مساعير حرب اقحموا الغمرات |
| وان فخروا يوما اتوا بمحمد |
| وجبريل والفرقان ذي السورات |
| وعدّوا علياً ذا المناقب والعلى |
| وفاطمة الزهراء خير بنات |
| وحمزة والعباس ذا الهدي والتقى |
| وجعفراً الطيار في الحجبات |
| ولائك لا منتوج ( ملتوج ) هند وحزبها |
| سمية من نوكى ومن قذرات |
| ستسأل فعل عنهم وفعيلها |
| وبيعتهم من أفجر الفجرات |
| وهم منعوا الآباء عن أخذ حقهم |
| وهم تركوا الابناء رهن شتات |
| وهم عدلوها عن وصي محمد |
| فبيعتهم جاءت على الغدرات |
| وليهم صفو النبي محمد |
| ابو الحسن الفرّاج للغمرات |