أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٠٦ - دعبل بن علي الخزاعي
| فاختصه الرحمن في تنزيله |
| من حاز مثل فخاره فليعدد |
| إن الإله وليكم ورسوله |
| والمؤمنين فمن يشا فليجحد |
| يكن الإله خصيمه فيها غداً |
| والله ليس بمخلف في الموعد |
وقول :
| أتسكب دمع العين بالعبرات |
| وبتّ تقاسي شدة الزفرات [١] |
| وتبكى لاثار لال محمد؟! |
| فقد ضاق منك الصدر بالحسرات |
| الافابكهم حقاً وبلَّ عليهمُ |
| عيوناً لريب الدهر منسكبات |
| ولاتنس في يوم الطفوف مصابهم |
| وداهيةً من أعظم النكبات |
| سقى الله أجداثاً على ارض كربلاء |
| مرابيع أمطار من المزنات |
| وصلى على روح الحسين حبيبه |
| قتيلاً لدى النهرين بالفلوات |
| قتيلاً بلا جرم فجعنا بفقده |
| فريداً ينادي : أين أين حمآتي؟! |
| أنا الظامئ العطشان في أرض غربة |
| قتيلاً ومظلوماً بغير تراب |
| وقد رفعوا رأس الحسين على القنا |
| وساقوا نساءً ولها خفرات |
| فقل لابن سعد : عذب الله روحه |
| ستلقى عذاب النار باللعنات |
| سأقنت طول الدهر ماهبت الصبا |
| وأقنتُ بالاصال والغدوات |
| على معشر ضلوا جميعاً وضيعوا |
| مقال رسول الله بالشبهات |
وقال :
| ان كنت محزوناً فمالك ترقد |
| هلا بكيت لمن بكاه محمدُ [٢] |
| هلا بكيت على الحسين وأهله؟ |
| إن البكاء لمثلهم قد يحمدُ |
| لتضغضغ الإسلام يوم مصابه |
| فالجود يبكي فقده والسودد |
| فلقد بكته في السماء ملائكُ |
| زهرُ كرام راكعون وسجدُ |
[١] ـ الغدير ج ٢ ص ٣٨١ [٢] ـ الغدير ج ٢ ص ٣٨٢