أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٠ - ابن مفرغ الحميري
ثم دس اليه غرماءه يقتضونه ويستعدون عليه ففعلوا ذلك فامر ببيع ما وجد له في اعطاء غرمائه ، فكان فيما بيغ له غلام كان رباه يقال له ( بُرد ) كان يعدل عنه ولده ، وجارية يقال لها ( اراكة ) أو ( اراك ) فقال ابن مفرغ فيهما :
| يا برد مآ مسنا دهر أضرّ بنا |
| من قبل هذا ولا بعنا له ولداً |
| أما الاراك فكانت من محارمنا |
| عيشاً لذيذاً وكانت جنةً رغدا |
| لولا الدعي ولولا ما تعرّض لي |
| من الحوادث ما فارقتها أبداً |
وقال من قصيدة له ، وهي أجود شعره :
| وشريت برداً ليتني |
| من بعد برد كنت هامه |
| أو بومة تدعو الصدى |
| بين المشقّر واليمآمة |
وأَول الشعر :
| اصرمت حبلك من أمامه |
| من بعد أيام برامه [١] |
ثم ان عبيد الله بن زياد أمر به فحمل إلى سجستان الى عباد بن زياد ، فحبس بها.
وقال الشيخ القمي في الكنى : ابو عثمان يزيد بن زياد بن ربيعة ابن مفرغ الحميري لقب جده مفرغاً ، وقد هجا عباد بن زياد وعبيد الله بن زياد وقد نكّلا به وحبساه ولولا قومه وعشيرته الذين كانوا مع يزيد بن معاوية لقتلاه ، ومن شعره في لحية عباد ـ وكان عظيم اللحية كأنها جوالق :
| ألا ليت اللحى كانت حشيشاً |
| فتعلفها خيول المسلمينا |
وله أيضاً في هجاء زياد :
| فاشهدُ أن امك لم تباشر |
| أبا سفيان واضعة القناع |
[١] ـ انظرها في طبقات ابن سلام والخزانة والاغاني والكامل.