أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٣ - ابو دهبل وهب بن زمعة الجحمي
١٩ ـ ابو دهبل [١] وهب بن زمعة الجحمي
| إليك أخا الصب الشجيّ صبابه |
| تذيب الصخور الجامدات همومُها |
| عجبت وأيامُ الزمآن عجائب |
| ويظهر بين المعجبات عظيمها |
| تبيت النشاوى من امية نوّماً |
| وبالطف قتلى ما ينام حميمها |
| وتضحى كرام من ذؤابة هاشم |
| يحكّم فيها كيف شاء لئيمها |
| وتغدو جسوم ما تغذت سوى العلى |
| غذاها على رغم المعالي سهومها |
| وربّات صون ما تبدّت لعينها |
| قبيل السبا إلا لوقت نجومها |
| تزاولها ايدي الهوان كأنمآ |
| تقّحم ما لا عفو فيه أثيمها |
| و ما أفسد الإسلام الا عصابة |
| تأمرّ نوكأها ودام نعيمها |
| وصارت قناة الدين في كف ظالم |
| إذا مال منها جانب لا يقيمها |
| وخاض بها طخياء لا يهتدى لها |
| سبيل ولا يرجى الهدى من يعومها |
| ويخبط عشوا لا يُراد مرادها |
| ويركب عميا لا يريدُّ عزومها |
| يجشّمها ما لا يجشمه الردى |
| لأودى وعادت للنفوس جسومها |
| الى حيث القاها ببيداء مجهل |
| تضل لأهل الحلم فيها حلومها |
| رمتها لأهل الطف منها عصابة |
| حداها الى هدم المكأرم لومها |
| فشَّنت بها شعواء في خير فتية |
| تخلّت لكسب المكرمات همومها |
[١] ـ دهبل كجعفر بفتح الدال المهملة وسكون الهاء وفتح الباء الموحدة وسكون اللام.