أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٠٣ - دعبل بن علي الخزاعي
| فسوف تعطون حُنينيةً |
| يلتذها الامرد والاشمط |
| والمعبديات لقوادكم |
| لا تدخل الكيس ولا تربط |
| وهكذا يرزق قواده |
| خليفة مصحفه البربط |
حدث ابو ناجية قال : كان المعتصم يبغض دعبلا لطول لسانه ، وبلغ دعبلا انه يريد اغتياله وقتله فهرب الى الجبل وقال يهجوه :
| بكى لشتات الدين مكتئب صب |
| وفاض بفرط الدمع من عينه غرب |
| قام إمآم لم يكن ذا هداية |
| فليس له دين وليس له لب |
| ومآ كانت الانباء تأتي بمثله |
| يُملّك يوماً أو تدين له العربُ |
| ولكن كما قال الذين تتابعوا |
| من السلف الماضين اذ عظم الخطب |
| ملوك بني العباس في الكتب سبعة |
| ولم تأتنا عن ثامن لهم كتب |
| كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة |
| خيار إذا عُدّوا وثامنهم كلب |
| وإني لأعلي كلبهم عنك رفعةً |
| لأنك ذو ذنب وليس له ذنب |
| لقد ضاع ملك الناس إذ ساس ملكهم |
| وصيف واشناسُ وقد عظم الكرب |
| وفضل ابن مروان يثلم ثلمة |
| يظّل لها الاسلام ليس له شعب |
وحدث ميمون بن هارون قال : لما مات المعتصم قال محمد بن عبد الملك الزيات يرثيه :
| قد قلت إذ غيبوه وانصرفوا |
| في خير قبر لخير مدفون |
| لن يجبر الله امة فقدت |
| مثلك إلا بمثل هارون |
فقال دعبل يعارضه :
| قد قلت إذ غيبوه وانصرفوا |
| في شرّ قبر لشرّ مدفون |