أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٢٢ - عبيد الله بن عمرو الكندي البدي
فسطاط الحسين ٧ برمحه وقال : عليّ بالنار حتى احرق هذا البيت على اهله ، فصاحت النساء ، وخرجت من الفسطاط ، فصاح الحسين (ع) يابن ذي الجوشن ، أنت تدعو بالنار لتحرق بيتي على اهلي ، احرقك الله بالنار وحمل ، وحمل زهير بن القين في عشرة من اصحابه ، فشد على شمر واصحابه ، فكشفهم عن البيوت حتى ارتفعوا عنها ، وقتل زهير ابا عزة الضبابي من اصحاب شمر وذوي قرباه ، وتبع اصحابه الباقين فتعطف الناس عليهم فكثروهم وقتلوا اكثرهم وسلم زهير ، ( قال ) ابو مخنف واستمر القتال بعد قتل حبيب فقاتل زهير والحر قتالا شديداً فكان اذا شد احدهما واستلحم ، شد الآخر فخلصه : فقتل الحر ، ثم صلى الحسين ٧ صلوة الخوف ولما فرغ منها ، تقدم زهير فجعل يقاتل قتالا لم يُر مثله ، ولم يسمع بشبهه واخذ يحمل على القوم فيقول :
| انا زهير وانا ابن القين |
| أذودكم بالسيف عن حسين |
ثم رجع فوقف امام الحسين (ع) وقال له :
| فدتك نفسي هادياً مهديا |
| اليوم القى جدك النبيا |
| وحسناً والمرتضى عليا |
| وذا الجناحين الشهيد الحيا |
فكأنه ودعه ، وعاد يقاتل ، فشد عليه كثير بن عبدالله الشعبي ومهاجر بن اوس التميمي فقتلاه ، ( وقال ) السروي في المناقب لما صرع ، وقف عليه الحسين (ع) فقال : لايبعدنك الله يا زهير ، ولعن الله قاتليك لعن الذين مسخوا قردة وخنازيرا.