أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٣ - ابن مفرغ الحميري
| فناديت فيهم دعوة يمنية |
| كما كان آبائي دعوا وجدودي |
| ودافعت حتى ابلغ الجهد عنهم |
| دفاع امرىء في الخير غير زهيد |
| فإن لم تكونوا عند ظني بنصركم |
| فليس لها غير الأغر سعيد |
| بنفسي وأهلي ذاك حياً وميتاً |
| نضارُ وعود المرء أكرم عود |
| فكم من مقام في قريش كفيته |
| ويوم يشيب الكاعبات شديد |
| وخصم تحامآه لؤى بن غالب |
| شببت له ناري فهاب وقودي |
| وخير كثير قد أفأتُ عليكم |
| وأنتم رقود أو شبيه رقود |
فاسترجع القوم وقالوا : والله ذلت رؤوسنا في العرب إن لم نغسلها بكفه ، فاغذّ القوم السيرَ حتى قدموا الشام وهناك اجتمعوا مع اليمانية ودخلوا على يزيد وكلموه فأمر بتسريح ابن مفرغ وأرسل بذلك مع رجل له خمخام فأطلقه.
ومن قول ابن مفرغ يذكر هرب عبيد الله بن زياد وتركه أمه :
| أعبيدُ هلا كنتَ أول فارس |
| يوم الهياج دعا بحتفك داعي |
| أسلمت امك والرماح تنوشها |
| يا ليتني لك ليلة الأفزاع |
| إذ تستغيث وما لنفسك مانع |
| عبد تردده بدار ضياع |
| هلا عجوز إذ تمد بثديها |
| وتصيح ان لا تنزعنّ قناعي |
| فركبت رأسك ثم قلت أرى العدا |
| كثروا وأخلف موعد الاشياع |
| فانجي بنفسك وابتغي نفقاً فما |
| لي طاقة بكِ والسلام وداعي |
| ليس الكريم بمن يخلّف امه |
| وفتاتَه في المنزل الجعجاع |
| حذر المنية والرياح تنوشه |
| لم يرم دون نسائه بكراع |
| متأبطاً سيفاً عليه يلمـَّق |
| مثل الحمآر أثرته بيفاع |
| لا خير في هذرِ يهز لسانه |
| بكلامه والقلب غيرَ شجاع |
| لابن الزبير غداةً يذمر مبدراً |
| أولى بغاية كل يوم وقاع |