أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٩ - البسامي علي بن محمد
| فلا تعدُ اصلاح اللسان فانه |
| يخبّر عما عنده ويبين |
| ويعجبني زيُّ الفتى وجمآله |
| فيسقط من عيني ساعة يَلحَن |
| على أنّ للاعراب حدّاً وربما |
| سمعت من الاعراب ما ليس يحسن |
| ولا خير باللفظ الكريه استماعه |
| ولا في قبيح اللحن والقصد أزين |
قال الحصري القيرواني في زهر الآداب :
علي بن منصور بن بسام ، مليح المقطعات ، كثير الهجاء خبيثة ، وله حظ التطويل وهو القائل :
| ولكم قطعت الياء في ديمومةٍ |
| نُطف المياه بها سودا الناظر |
| في ليلة فيها السماء مزادة |
| سوداء مظلمة كقلب الكافر |
| والبرق يخفق من خلال سحابه |
| خفق الفؤاد مواعداً من زائر |
| والقطر منهمل يسحُّ كأنه |
| دمع الدموع بإثر إلفٍ سائر |
وقال في العباس لما وزر للمكتفي :
| وزارة العباس من نحسها |
| ستقلع الدولة من أُسّها |
| شبهته لما بدا مقبلا |
| في حلل يخجل من لُبسها |
| جارية رعناء قد قدّرت |
| ثياب مولاها على نفسها |
وقال في علي بن يحيى المنجم يرثيه :
| قد زرت قبرك يا علي مسلماً |
| ولك الزيارة من أقلّ الواجب |
| ولو استطعت حملت عنك ترابه |
| فلطالما عني حملت نوائبي |
وكان مولعاً بهجاء أبيه وفيه يقول وقد ابتنى دارا :
| شدت داراً خلتها مكرمةً |
| سلّط الله عليها الغرقا |
| وأرانيك صريعاً وسطها |
| وأرانيها صعيدا زلقا |