أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٠٤ - دعبل بن علي الخزاعي
| إذ هب إلى النار والعذاب فما |
| خلتك إلا من شياطين |
| ما زلت حتى عقدت بيعة من |
| أضّر بالمسلمين والدين |
ودخل عبد الله بن طاهر على المأمون فقال له المأمون : أي شيء تحفظ يا عبد الله لدعبل ، فقال احفظ ابياتاً له في أهل البيت أمير المؤمنين ، قال : هاتها ويحك ، فانشده عبد الله قول دعبل :
| سقياً ورعيا لأيام الصبابات |
| أيام أرفل في أثواب لذاتي |
| ايام غصني رطيب من ليانته |
| أصبو إلى خير جارات وكنات |
| دع عنك ذكر زمان فات مطلبه |
| واقذف برجلك عن متن الجهالات |
| واقصد بكل مديح انت قائله |
| نحو الهداة بني بيت الكرامات |
فقال المأمون : انه قد وجد والله مقالاً ونال ببعيد ذكرهم ما لا يناله في وصف غيرهم ، ثم قال المأمون: لقد احسن في وصف سفر سافره فطال ذلك السفر عليه فقال فيه:
| ألم يأن للسفر الذين تحملوا |
| إلى وطن قبل الممات رجوع |
| فقلت ولم أملك سوابق عبرةٍ |
| نطقن بما ضمّت عليه ضلوع |
| تبين فكم دار تفرّق شملها |
| شمل شتيتٍ عاد وهو جميع |
| كذاك الليالي صرفهن كما ترى |
| لكل اناس جدبة وربيع |
ثم قال : ما سافرتُ قط الا كانت هذه الأبيات نصب عيني في سفري وهجيرتي ومسيلتي حتى أعود.
قال ابن قتيبه في « الشعروالشعراء » وهو القائل :
| يموتُ ردّيء الشعر من قبل اهله |
| وجيده يحيا وإن مات قائله |