أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩ - مقدمة المؤلف
دون فئة او يقتصر على طائفة دون طائفة ، بل كان هدفاً عالمياً فعلى كل ذي شعور حي ان يحتفل بذكراه ، قال الفيلسوف جبران خليل جبران : لم أجد انساناً كالحسين سجل مجد البشرية بدمائه ، وقال الزعيم الهندي غاندي. تعلمت من الحسين ان أكون مظلوماً حتى انتصر.
قال عبد الحسيب طه في ( ادب الشيعة ) والواقع أن قتل الحسين على هذه الصورة الغادرة ـ والحسين هو من هو ديناً ومكانة بين المسلمين ـ لابد أن يلهب المشاعر ، ويرهف الأحاسيس ويطلق الألسن ، ويترك في النفس الإنسانية اثراً حزيناً دامياً ، ويجمع القلوب حول هذا البيت المنكوب.
وهال الناس هذا الحادث الجلل ـ حتى الأمويين انفسهم ـ فأقضَّ المضاجع واذهل العقول وارتسم في الأذهان ، وصار شغل الجماهير وحديث النوادي.
| تجاوبت الدنيا عليك مآتماً |
| نواعيك فيها للقيامة تهتف |
فما تجد مسلما الا وتجيش نفسه لذلك الدم المهدور وكأنه هو الموتور أجل فلا تختص بذلك فئة دون فئة ولا طائفة دون طائفة وكأن الشاعر الذي يقول :
| حب آل النبي خالط قلبي |
| كاختلاط الضيا بماء العيونِ |
إنما يترجم عن عاطفة كل مسلم ، وهل التشيع إلا حب آل محمد ، ومن هذا الذي لايحب آل بيت رسول الله الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
| ملامك في آل النبي فانهم |
| أحباي ما داموا وأهل تقاة |
قال النبهاني في ( الشرف المؤبد لآل محمد ) ص ٩٩ روى السبكي في طبقاته بسنده المتصل الى الربيع بن سليمان المرادي ـ صاحب الامام الشافعي ـ قال خرجنا مع الشافعي من مكة نريد منى فلم ينزل وادياً ولم يصعد شعبا إلا وهو يقول :