أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣١٥ - عبد الله ابن المعتز
| ودأب العلويين |
| لهم جحدُ وكُفران |
| فهلّا كان إمساكُ |
| اذا لم يكُ إحسان |
| يلومونهم ظلماً |
| فهّلا مثلَهم كأنوا |
ويقول في مدح الامام علي ٧ ورثاء الحسين :
« أ آكل لحمي »
| ريثت الحجيج ، فقال العداة |
| سبَّ علياً وبيت النبي |
| أآكل لحمي ، واحسو دمي! |
| فيا قوم للعجب الأعجب! |
| علي يظنون بي بغضه ، |
| فهلا سوى الكفر ظنوه بي؟ |
| اذا لاسقتني غداً كفه |
| من الحوض والمشرب الأعذبِ |
| سُببت ، فمن لامني منهم ، |
| فلست بمرضٍ ولا معتبِ |
| مجلّي الكروبِ ، وليث الحروب |
| ، في الرهّج الساطع الاهيب |
| وبحر العلم ، وغيظ الخصوم |
| متى يصطرع وهم يغلب |
| يُقلب في فمه مقولاً ، |
| كشقشقة الجمل المصعب [١] |
| وأول من ظل في موقف ، |
| يصلي مع الطاهر الطيبِ |
| وكأن أخاً لنبي الهدى ، |
| وخُص بذاك ، فلا تكذب |
| وكفؤاً لخير نساء العباد |
| ما بين شرقٍ الى مغربِ |
| وأقضى القضاة لفصل الخطاب |
| والمنطق الأعدل الاصوبِ |
| وفي ليلة الغار وقى النبي ، |
| عشاءً الى الفلق الاشهبِ |
| وبات ضجيعاً به في فراش |
| موطن نفس على الاصعب |
| وعمرو بن عبدٍ وأحزابه ، |
| سقاهم حسا الموت في يثربِ |
[١] ـ الرهج الساطع : الغبار المنتشر. [٢] ـ الشقشقة : شيء كالرئة يخرجه البعير من فمه اذا هاج.