أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٢ - تصدير الكتاب
بالرجال والنساء والاطفال لإحياء دين محمد بن عبد الله ، « ص » ولا شيء اصدق في الدلالة على هذه الحقيقة من قول الحسين : امضي على دين النبي.
اما كلمة يزيد فقد كانت من قبل اسما لابن معاوية ، وهي الآن عند الشيعة رمز الفساد والاستبداد ، والتهتك والخلاعة ، وعنوان للزندقة والالحاد ، فحيثما يكون الشر والفساد فثم اسم يزيد ، وحيثما يكون الحق فثمَّ اسم الحسين .. فكربلاء اليوم عند الشيعة هي فلسطين المحتلة وسيناء والضفة الغربية من الاردن ، والمرتفعات السورية ، اما اطفال الحسين وسبايا الحسين فهم النساء والاطفال المشردون من ديارهم .. وشهداء كربلاء هم الذين قتلوا دفاعاً عن الحق والوطن في ٥ حزيران. وهذا ما عناه الشاعر بقوله :
| كأن كل مكان كربلاء لدى |
| عيني وكل زمان يوم عاشورا |
اين روح الحسين؟ :
ونخلص من هذا الى نتيجة لا مفر منها ، وهي ان اية ثورة على الظلم والطغيان تقوم في شرق الارض وغربها فهي ثورة حسينية من هذه الجهة ، حتى ولو كان اصحابها لايؤمنون بالله واليوم الآخر .. فان الظلم كريه وبغيض بحكم العقل والشرع ، سواء أوقع على المؤمن ام الكافر ، وان اي انسان ضحى بنفسه في سبيل الخير والانسانية فهو حسيني في