أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٨ - زينب الكبرى
كفروا أنما نُملي لهم خيرُ لأنفسهم إنما نُملى لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين » [١].
أمن العدل يا بن الطلقاء [٢] تخديرك حرائرك وإماءك وسوقك بنات رسول الله سبايا. قد هُتكت ستورهن ، وأبديت وجوههنَّ ، وصحلت [٣] أصواتهنّ ، تحدو بهنّ الاعداء من بلد الى بلد ، ويستشرفهنّ اهل المناهل والمناقل ، ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد. والشريف والدني ، ليس معهن من رجالهن وليّ ولا من حماتهن حمي ، وكيف ترتجى مراقبة ابن من لفظ فوه أكباد الاذكياء ، ونبت لحمه من دماء الشهداء [٤] وكيف يستبطاً في بغضنا اهل البيت من نظر الينا بالشنف والشنآن [٥] والإحن والاضغان ، ثم تقول غير متأثّم ولا مستعظم داعياً باشياخك ـ ليت اشياخي ببدر شهدوا ـ منحنياً على ثنايا ابي عبد الله سيد شباب اهل الجنة تنكتها بمخصرتك [٦] وكيف لا تقول
[١] ـ سورة آل عمران ـ ١٧٨. [٢] ـ الطلقاء هم ابو سفيان ومعاوية وآل امية الذين اطلقهم رسول الله (ص) عام الفتح اذ قال : اذهبوا فانتم الطلقاء. وبهذا صاروا عبيداً لرسول الله هم وذراريهم. [٣] ـ صحلت : بحت يقال ، صحل صوته : بح وخشن. [٤] ـ اشارة الى ما فعلته هند ام معاوية يوم احد حيت شقت بطن الحمزة بن عبد المطلب وهو قتيل واستخرجت كبده فلاكتها باسنانها ثم جعلت من اصابع يديه ورجليه ، معضدين وقلادة وخلخالين. [٥] ـ الشنآن : البغض والحقد ، تقول ٣. ان بذرة الحقد لم تزل متمكنة من نفوسكم يا بني أمية ، واعظم ما شق عليكم واثر في نفوسكم ان شرف النبوة في هذا البيت الطاهر كما قيل :
| عبد شمس قد أضرمت لبني هاشم |
| حرباً يشيب منها الوليد |
| فابن حرب للمصطفى ، وابن هند |
| لعلي ، وللحسين يزيد |