أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٦ - الكميت الأسدي
فقال : ومن هؤلاء ويحك قال :
| الى النفر البيض الذين بحبّهم |
| الى الله فيما نابني أتقرب |
قال أرحني ويحك من هؤلاء قال :
| بني هاشم رهط النبي فانني |
| بهم ولهم أرضى مراراً وأغضب |
| خفضت لهم مني جناحي مودة |
| الى كنف عطفاه أهل ومرحب |
| وكنت لهم من هؤلاء وهؤلا |
| مجناً على أني أذم وأغضب |
| وأرمي وأرمي بالعداوة أهلها |
| واني لأوذي فيهم وأؤنب |
| يعيّرني جهال قومي بحبهم |
| وبغضهم ادنى لعار وأعطبُ |
| فقل للذي في ظلّ عمياء جونة |
| يرى العدل جوراً لا الى اين يذهبُ |
| بأيّ كتاب أم بأية سنة |
| ترى حبّهم عاراً عليك وتحسب |
| ستقرعُ منها سنّ خزيان نادم |
| إذا اليوم ضم الناكثين العصبصب |
| فمالي الاال أحمد شيعة |
| ومالي الا مذهب الحق مذهبُ |
فقال له الفرزدق : يابن أخي والله لو جزتهم الى سواهم لذهب قولك باطلاً ، ثم قال له : يابن اخي أذع ثم أذع فأنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي.
ومن هذه القصيدة :
| وأحمل أحقاد الأقارب فيكم |
| وينصب لي في الأبعدين فأنصبُ |
| بخاتمكم غصباً تجوز امورهم |
| فلم أر غصباً مثله يتغصّب |
| وقالوا ورثناها أبانا وامنا |
| ومآ ورثتهم ذاك أم ولا أب |
| يرون لهم حقاً على الناس واجباً |
| سفاها وحقُ الهاشميين اوجب |