أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠٢ - السيد الحميري
| فصرت إذا شككت بأصل مرءٍ |
| ذكرتك بالجميل من الفعال |
| فليس يطيق سمع ثناك إلا |
| كريم الأصل محمود الخلال |
| فها أنا قد خبرت بك البرايا |
| فأنت محك أولاد الحلال |
روى ابن الأثير في النهاية عن ابي سعيد الخدري قال : كنا معاشر الانصار نَبور [١] اولادنا بحبهم علياً رضي الله عنه ، فإذا ولد فينا مولود فلم يحبه عرفنا انه ليس منا. ورواه الحافظ الجزري في كتابه ( اسنى المطالب ) وعن عبادة بن الصامت قال : كنا نبور اولادنا بحب علي ابن ابي طالب فإذا رأينا أحدهم لا يحب علي بن أبي طالب علمنا أنه ليس منا وانه لغير رشده [٢] كذا ذكر ذلك في النهاية ولسان العرب.
قال الحافظ الجزري في أسنى المطالب بعد ذكر هذا الحديث : وهذا مشهور من قديم والى اليوم أنه ما يبغض علياً الا ولد الزنا.
وجاء في فوات الوفيات :
اسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة ، كان شاعراً محسناً كثير القول. له مدائح جمّة في آل البيت ، وكان مقيما بالبصرة ، وكان أبواه يبغضان علياً ، وسمعهما يسبّانه بعد صلاة الفجر فقال :
| لعن الله والديّ جميعاً |
| ثم أصلاهما عذاب الجحيم |
وكان أسمر اللون ، تام القامة ، حسن الالفاظ ، جميل الخطاب مقدّماً عند المنصور والمهدي ، ومات اول ايام الرشيد سنة ثلاث وسبعين ومائة ، وولد سنة خمس ومائة. وكان
[١] ـ نبور : اي نجربه ونختبره. [٢] ـ يقال. فلان لغير رشده اي لغير ابيه.