أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩١ - خالد بن معدان الطائي
يعتبر الشاعر ديك الجن في طليعة شعراء القرن الثالث الهجري ومن ابرزهم في الرثاء ، ولم يجاره في مدح آل البيت ورثائهم الا السيد الحميري وشعره يقوم دليلاً قوياً على انه شاعر مطبوع ترتاح له النفس وتتذوقه الاسماع والقلوب ، وولاؤه لأهل البيت ظاهر على شعره.
ومن شعره في امير المؤمنين علي ٧ :
| سطا يوم بدر بقرضابه |
| وفي اُحدٍ لم يزل يحملُ |
| ومن بأسه فتحت خيبر |
| ولم يُنجها بابها المقفل |
| دحا اربعين ذراعاً به |
| هزبر له دانت الاشبل |
واوردت له البيهقي في المحاسن والمساوى هذه القصيدة :
| لا تقفْ للزمان في منزل الضيم |
| ولا تستكن لرقة حالِ |
| واهن نفسك الكريمة للموت |
| وقحّم بها على الاهوال |
| فلعمري للموت ازين للحر |
| من الذل ضارعاً للرجال |
| اي ماء يدور في وجهك الحر |
| اذا ما امتهنته بالسؤال |
| ثم لا سيما اذا عصف الدهر |
| بأهل الندى واهل النوال |
| غاضت المكرمات وانقرض |
| الناس وبادت سحائب الافضال |
| فقليل من الورى من تراه |
| يرتجى او يصون عرضاً بمال |
| وكذاك الهلال اول مآ |
| يبدو نحيلا في دقة الخلخال |
| ثم يزداد ضوئه فتراه |
| قمراً في السماء غير هلال |
| عاد تدميثك المضاجع |
| للجنب فعال الخريدة المكسال |
| عامليُّ النتاج تطوى له الارض |
| اذا ما استعد للانفال |
| جرشع لاحق الا ياطل كالاعفر |
| ضافي السبيب غير مذال |
| واتخذ ظهره من الذل حصناً |
| نعم حصن الكريم في الزلزال |
| لا احب الفتى اراه اذا مآ |
| عضه الدهر جاثماً في الظلال |