أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨ - مقدمة المؤلف
فتستخدمها ويمر كل يوم ذكراه فيقيم الدنيا ويقعدها بالرغم من تقلب الزمان وتطور الاحداث يقول الكاتب المصري ابراهيم عبد القادر المازني :
لا يزال مصرع الحسين بعد اربعة عشر قرناً يهز العالم الاسلامي هزاً عنيفاً ، ولست اعرف في تاريخ الامم قاطبة حادثة مفردة كان لها هذا الاثر العميق على الزمن في مصائر دول عظيمة وشعوب شتى.
ولقد بلغت من الذيوع والشهرة ، ان اصبح يرويها الكبير والصغير والمسلم وغير المسلم.
وبعد فهي موضع الشاهد ومضرب المثل في كل ما يمر في هذه الحياة وسلوة المصاب وعزاؤه اذ انها تصغر عندها المصائب على حد قول الشاعر :
| أنست رزيتكم رزايانا التي |
| سلفت وهوّنت الرزايا الاتية |
| وفجائع الأيام تبقى مدة |
| وتزول ، وهي الى القيامة باقية |
يقول الشاعر العلوي السيد محمد سعيد الحبوبي مؤبناً السيد ميرزا جعفر القزويني ـ قائد الحركة الأدبية في عصره في الحلة الفيحاء موطن الادب والشعر ـ وكان الفقيد قد لبّى نداء ربه في اول محرم الحرام وبه تعود ذكرى الحسين فقال من قصيدة له :
| كان المحرم مخبراً فأريتنا |
| يا جعفر فيه الحسين قتيلا |
| فكأن جسمك جسمه لكنه |
| كان العفير وكنت انت غسيلا |
| وكأن رأسك رأسه لو لم يكن |
| عن منكبيه مميزاً مفصولا |
| وجبينك الوضاح مثل جبينه |
| بلجاًوليس كمثله تجديلاً |
| وحملت أنت مشرّفاً ايدي الورى |
| وثوى بنعش لم يكن محمولا |