أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢ - مقدمة المؤلف
| أنا في قبضة الغرام رهين |
| بين سيفين أرهفا ورديني |
| فكأن الهوى فتى علوي |
| ظن اني وليت قتل الحسين |
| وكأني يزيد بين يديه |
| فهو يختار أوجع القتلتين |
وهكذا راح اسم الحسين وقصته يترددان على الافواه ويتخذ الناس منهما شاهداً ومثلاً وتأسيا واستشهادا :
بكاء الكائنات :
كان لعظم هذه الفاجعة التي لم يقع في الإسلام أفظع ولا أشنع منها ان تجاوبت الأرض والسماء بالعزاء. روى الآلوسي في شرح القصيدة العينية ان عبد الباقي العمري الموصلي رثى الحسين بقوله :
| يا عاذل الصبّ في بكاه |
| بالله ساعفه في بكأئك |
| فانه ما بكى وحيداً |
| على بني المصطفى اولئك |
| بل إنما قد بكت عليهم |
| الإنس والجن والملائك |
ويقول في ملحمته الكبيرة كما في الديوان :
| قضى الحسين نحبه وما سوى |
| الله عليه قد بكى وانتحبا |
ويقول ابو الفرج ابن الجوزي في ( التبصرة ) :
لما كان الغضبان يحمر وجهه عند الغضب ، فيستدل بذلك على غضبه وانه امارة السخط ، والحق سبحانه ليس بجسم فأظهر تأثير غضبه على من قتل الحسين بحمرة الافق وذلك دليل على عظم الجناية.
والى قتل الحسين ٧ وحمرة السماء يشير أبو العلاء المعري في قصيدة اولها :