أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٩ - قصيدة عصماء للكميت
| وهات الثناء لأهل الثّناء |
| بالأصواب قولك فالأصوب |
| بني هاشمٍ فهم الأكرمون |
| بنو الباذخ الأفضل الأطيب |
| وإياهم فاتخذ أولياءَ |
| من دون ذي النّسب الأقرب |
| وفي حبهم فاتهم عاذلا |
| نهاكَ ، وفي حَبلهم فاحطب |
| أرى لهم الفضل في السَّابقات |
| ولم أتمن ، ولم أحسب |
| مساميح بيضُ ، كرام الجدود |
| مراجيع في الرَّهج الأصهب |
| مواهيب للمنفس المستراد |
| لأمثاله ، حين لا موهب [١] |
| اكارمُ غرّ حسان الوجوه |
| مطاعيم للطّارق الأجنب |
* * *
| وردت مياههم صادياً |
| بحائمة ، ورد مستعذب |
| فما حلأتى عصى السقاة |
| ولاقيل : يا أبعد ولا يا أغرب |
| ولكن بجأجاة الأكرمين |
| بحظّي في الأكرم الأطيب |
| لئن طال شربي بالآجنات |
| لقد طاب عندهم مشربي |
* * *
| أُناس إذا وردت بحرهم |
| صوادي الغرائب لم تغرب |
| وليس التفحش من شأنهم |
| ولا طيرة الغضب المغضب |
| ولا الطعن في أعين المقبلين |
| ولا في قفا المدبر المذنب |
| نجوم الامور إذا إدلمست |
| بظلماء ديجورها الغيهب |
| واهل القديم ، واهل الحديث |
| إذا عُقدت حبوة المحتبى |
* * *
| وشجو لنفسي لم انسه |
| بمعترك الطف فالمجنبي |
[١] ـ المنفس : ما يتنافس فيه ، والمستراد : المطلوب ، ولا موهوب : لاواهب.