زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ٤٦٧ - الفائدة الرابعة قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الغيبة
ومنهم أيّوب بن نوح بن درّاج: ذكر عمرو بن سعيد المدائني- وكان فطحياً- قال: كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلام بصريا إذ دخل أيّوب بن نوح ووقف قدّامه، فأمره بشيء ثمّ انصرف، والتفت إليّ أبوالحسن عليه السلام وقال: [
يا
] عمرو! إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنّة فانظر إلى هذا[١]
. ومنهم عليّ بن جعفر الهماني: وكان فاضلًا مرضيّاً من وكلاء أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السلام.[٢]
روى أحمد بن عليّ الرازي، عن علي بن مخلد الأيادي قال: حدّثني أبو جعفر العمري رضى الله عنه:
(قال الشيخ في رجاله)[٣] [حجّ] أبو طاهر بن بلال فنظر إلى عليّ بن جعفر وهو ينفق النفقات العظيمة، فلمّا انصرف كتب بذلك إلى أبيمحمّد عليه السلام فوقّع في رقعته:
قد كنّا أمرنا له بمئة ألف دينار، ثمّ أمرنا له بمثلها فأبى قبولها إبقاءً علينا، ما للنّاس والدخول في أمرنا في ما لم ندخلهم فيه.
قال: ودخل على أبي الحسن العسكري عليه السلام فأمر له بثلاثين ألف دينار[٤].
منهم أبو عليّ بن راشد: أخبرنا[٥] ابن أبي جيّد، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى قال: كتب أبوالحسن العسكري عليه السلام إلى الموالي ببغداد والمدائن والسواد وما يليها:
قد أقمت أبا عليّ بن راشد مقام عليّ بن الحسين بن عبدربّه ومن قبله من وكلائي، وقد أوجبت في طاعته طاعتي، وفي عصيانه الخروج إلى عصياني[٦].
وروى محمّد بن يعقوب رفعه إلى محمّد بن الفرج قال: كتبت إليه أسأله، عن أبي عليّ بن راشد، وعن عيسى بن جعفر [بن عاصم] وعن ابن بند، فكتب إليّ:
ذكرت ابن راشد رحمه الله رحمه اللَّه، فإنّه عاش سعيداً ومات شهيداً
، ودعا لابن بند والعاصمي، وابن بند ضرب بالعمود وقُتل، وابن عاصم ضرب بالسياط على الحبس[٧] ثلاثمئة سوط ورمي به في الدجلة؛ فهؤلاء جماعة المحمودين، وتركنا ذكر استقصائهم لأنّهم معروفون مذكورون في الكتب[٨].
وأمّا المذمومون منهم فجماعة:
[١] . الغيبة للطوسي: ص ٣٤٩ الرقم ٣٠٧