زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ٤٧٣ - الفائدة الخامسة قال الشيخ فأما السفراء المحمودين في حال الغيبة
وأنّه كان يتولّى هذا الأمر نحواً من خمسين سنة[١].
قال الشيخ: وعن ابن نوح: وكان أبوالقاسم رحمه الله من أعقل الناس عند المخالف والموافق، ويستعمل التقيّة[٢].
فروى أبو نصر هبةاللَّه بن محمّد قال: حدّثنا أبوعبداللَّه بن غالب وأبوالحسن[٣] بن أبي الطيّب قال: ما رأيت من هو أعقل من الشيخ أبوالقاسم الحسين بن روح، ولعهدي به يوماً في دار ابن سيّار[٤]، وكان له محلّ عند السيّد والمقتدر عظيم، وكانت العامّة أيضاً تعظّمه، وكان أبوالقاسم يحضر تقيّة وخوفاً، فعهدي به وقد تناظر اثنان فزعم واحد أنّ أبابكر أفضل النّاس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثمّ عمر ثمّ عليّ، وقال الآخر: بل عليّ أفضل من عمر، فزاد الكلام بينهما، فقال أبوالقاسم رضى الله عنه: الذي اجتمعت عليه الصحابة هو تقديم الصدّيق، ثمّ بعده الفاروق، ثمّ بعده عثمان ذوالنّورين، ثمّ عليّ الوصي، وأصحاب الحديث على ذلك، وهو الصحيح عندنا، فبقي من حضر المجلس متعجّباً من هذا القول منه، وكان العامّة الحضور يرفقونه[٥] على رؤوسهم، وكثر الدعاء له والطعن على من يرميه بالرفض[٦]، الحديث.
قال أبو نصر: حدّثني أبوالحسن بن كبرياء قال: بلغ الشيخ أباالقاسم رضى الله عنه أنّ بوّاباً كان له على الباب الأوّل قد لعن معاوية وشتمه، فأمر بطرده وصرفه عن خدمته، فبقي مدّة طويلة يسأل في أمره قال: واللَّه ما ردّه إلى خدمته، وأخذه بعض الأهل فشغله مع ذلك[٧] كلّ ذلك للتقيّة[٨].
قال: وقد رويتُ عنه أخباراً كثيرة: منها ما أخبرني جماعة عن أبي عبداللَّه محمّد بن أحمد[٩] الصفواني قال: حدّثني الشيخ الحسين بن روح رضى الله عنه أنّ يحيى بن خالد سمّ موسى بن جعفر عليه السلام في إحدى وعشرين رطبة وبها مات، وأنّ النبيّ والأئمّة عليهم السلام ما ماتوا إلّابالسيف أو السمّ، وقد ذكر عن الرضا عليه السلام أنّه سمّ، وكذلك ولده، وولد ولده[١٠].
وسأله بعض المتكلّمين وهو المعروف بترك الهروي فقال له: كم بنات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ فقال:
[١] . الغيبة للطوسي: ص ٣٦٦ الرقم ٣٣٤