زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ١٠٥ - ٤٩١ حذيفة بن منصور
ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ولا يخافون في اللَّه لومة لائم، ثمّ قتلتهم ظلماً وعدواناً بعد ما
كنت أعطيتهم الأيمان المغلّظة والمواثيق المؤكّدة لا تؤاخذهم[١] بحدث كان بينك وبينهم و لا بإحنةٍ
تجدها في نفسك
؛ قاله الكشّي[٢].
الباب السادس: في حذيفة
وفيه ثلاثة رجال:
[٤٩٠]. حذيفة بن أسيد الغفاري:
أبو سرعة[٣]، صاحب النبي، وهو ابن اميّة، وقيل: ابن آمنة، نقل الكشّي أنّه من حواري الحسن عليه السلام[٤].
[٤٩١]. حذيفة بن منصور:
روى الكشّي حديثاً في مدحه أحد رواته محمّد بن عيسى[٥] وفيه قول، ووثّقه شيخنا المفيد ومدحه.
وقال ابن الغضائري: حذيفة بن منصور بن كثير بن سلمة، خزاعي، أبو محمّد، روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام وأبي الحسن موسى عليه السلام، حديثه غير نقيّ، روى الصحيح والسقيم، وأمره ملتبس، ويُخَرَّجُ شاهداً[٦]،
والظاهر عندي التوقّف فيه؛ لما قاله [هذا] الشيخ فيه ولما نقل أنّه كان والياً من قبل بني اميّة فيبعد انفكاكه عن القبيح. وقال الشيخ [النجاشي]: إنّه ثقة[٧]؛ قاله في الخلاصة[٨].
أقول: لا وجه للتوقّف بعد نصّ المفيد رحمه الله والنجاشي على توثيقه، وابن الغضائري لم يجرحه في نفسه، وإنّما طعن في حديثه، فلا تصلح للمعارضة بعد النصّ على توثيقه من قبل المفيد والنجاشي.
وأمّا قوله: «فلا يبعد انفكاكه عن القبيح» هذا مع عدم النصّ على توثيقه، وأمّا مع النصّ على توثيقه فبعيد إقدامه عليه.
ويشاركه:
[١] . في اختيار معرفة الرجال:« لا تأخذهم»