زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ٤٧٢ - الفائدة الخامسة قال الشيخ فأما السفراء المحمودين في حال الغيبة
قال أبو نصر هبةاللَّه: وقد سمعت هذا الحديث من غير أبي عليّ، وحدّثتني به أيضاً امّ كلثوم بنت أبي جعفر- رضي اللَّه عنهما-[١].
وأخبرني جماعة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين رضى الله عنه قال: حدّثني محمّد بن عليّ بن الأسود القمّي أنّ أباجعفر العمري- قدّس اللَّه روحه- حفر لنفسه قبراً وسوّاه بالساج، فسألته عن ذلك، فقال: للنّاس أسباب، ثمّ سألته عن ذلك فقال: امرت أن أجمع أمري. فمات بعد ذلك بشهرين- رضي اللَّه عنه وأرضاه-[٢].
وأخبرنا جماعة، عن أبي محمّد هارون بن موسى قال: أخبرني أبو عليّ محمّد بن همام رضى الله عنه أنّ أباجعفر محمّد بن عثمان العمري- قدّس اللَّه روحه- جمعنا قبل موته وكنّا وجوه الشيعة وشيوخها، فقال: إن حدث علَيّ حدث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي، فقد امرت أن أجعله في موضعي بعدي فارجعوا إليه وعوّلوا في اموركم عليه[٣].
وأخبرني الحسين بن إبراهيم، عن ابن نوح، عن أبي نصر هبةاللَّه بن محمّد قال: حدّثني خالي أبو إبراهيم جعفر بن أحمد النوبختي قال: قال لي أبي أحمد بن إبراهيم وعمّي أبو جعفر عبداللَّه بن إبراهيم وجماعة من أهلنا يعني بني نوبخت أنّ أبا جعفر العمري لمّا اشتدّت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة، منهم: أبو عليّ بن همام وأبو عبداللَّه بن محمّد الكاتب وأبو عبداللَّه الباقطاني وأبو سهل إسماعيل بن عليّ النوبختي وأبو عبداللَّه بن الوجنا، وغيرهم من الوجوه والأكابر، فدخلوا على أبي جعفر رضى الله عنه فقالوا له: إن حدث أمرٌ فمن يكون مكانك؟ فقال لهم: هذا أبوالقاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الأمر والوكيل له والثقة الأمين، فارجعوا إليه في اموركم وعوّلوا عليه في مهمّاتكم فبذلك امرت، وقد بلّغت[٤].
وقال أبو نصر هبةاللَّه: وجدت بخطّ أبي غالب الزراري- رحمه اللَّه وغفر له- أنّ أباجعفر محمّد ابن عثمان العمري مات في آخر جمادى الاولى سنة خمس وثلاثمئة.
وذكر أبو نصر هبةاللَّه بن محمّد بن أحمد أنّ أباجعفر العمري رحمه الله مات في سنة أربع وثلاثمئة،
[١] . الغيبة للطوسي: ص ٣٦٤- ٣٦٥ الرقم ٣٣٢