زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ٥٢١ - الفائدة التاسعة روايات مستخرجة من الكشي في أقوام على العموم
الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل، عن مسمع بن عبدالملك أبي سيّار، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إنّ عليّاً عليه السلام لمّا فرغ من قتال أهل البصرة أتاه سبعون رجلًا من الزطّ فسلّموا عليه وكلّموه بلسانهم، فردّ عليه السلام
[عليهم
] بلسانهم، فقال لهم: إنّي لست كما قلتم، أنا عبداللَّه مخلوق.
قال:
فأبوا عليه
[و
] قالوا له: أنت هو. فقال لهم: لئن لم ترجعوا عمّا قلتم فيّ وتتوبوا الى اللَّه تعالى لأقتلنّكم
. قال:
فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا، فأمر أن تحفر لهم آبار فحفرت، ثمّ خرق بعضها إلى بعض، ثمّ قذفهم[١] فيها، ثمّ طمّ رؤسها، ثمّ ألهب النّار في بئر منها ليس فيها أحد، فدخل الدخان
عليهم فماتوا[٢].
ومنها في شرطة الخميس: محمّد بن مسعود قال: [حدّثني عليّ بن الحسن، عن مروك بن عبيد، قال]: حدّثني إبراهيم بن أبي البلاد، عن رجل، عن الأصبغ قال: قلت له: كيف سُمّيتم شرطة الخميس يا أصبغ؟ قال: إنّا ضمنّا الذبح له[٣] وضمن لنا الفتح؛ يعني أميرالمؤمنين عليه السلام[٤].
نصر بن الصبّاح البلخي قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الجارود قال: قلت للأصبغ بن نباتة: ما كان منزلة هذا الرجل[٥] فيكم؟
قال: ما أدري ما تقول إلّاأنّ سيوفنا [كانت] على عواتقنا فمن أومى إليه ضربناه بها، وكان يقول لنا:
تشرّطوا تشرّطوا؛ فواللَّه ما اشتراطكم لذهب ولا لفضّة ولا اشتراطكم إلّاللموت، إنّ قوماً من قبلكم من [بني إسرائيل] تشارطوا بينهم فما مات أحد منهم حتّى كان نبيّ قومه أو نبيّ قريته [أو نبيّ نفسه]، وإنّكم بمنزلتهم غير أنّكم لستم بأنبياء[٦].
محمّد بن مسعود وأبو عمرو بن عبد العزيز[٧] قالا: حدّثنا محمّد بن نصير قال: حدّثنا محمّد بن عيسى عن أبي الحسن الغزلي عن غياث الهمداني عن بشر بن عمر[٨] الهمداني قال: مرّ بنا أميرالمؤمنين عليه السلام فقال:
البثوا[٩] في هذه الشرطة؛ فواللَّه لا غنى
[لمن
] بعدهم إلّاشرطة النار إلّامن
عمل بمثل أعمالهم[١٠].
[١] . في اختيار معرفة الرجال:« فرّقهم فيها»