زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ٥١٩ - الفائدة التاسعة روايات مستخرجة من الكشي في أقوام على العموم
أبوالحسن أحمد بن حاتم ماهويه قال: كتبت إليه- يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام- أسأله عمّن آخذ معالم ديني؟ وكتب أخوه أيضاً بذلك، فكتب إليهما:
فهمت ما ذكرتما، فاصمدا في دينكما على مسن في حقّنا، وكلّ كبير التقدّم في أمرنا، فإنّهم كافوكما إن شاء اللَّه تعالى[١]
. ومنها في الأشاعثة: محمّد بن الحسن وعثمان بن حمّاد قالا: حدّثنا محمّد بن داوود[٢]، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن بعض أصحابنا: أنّ رجلين من ولد الأشعث استأذنا على أبي عبداللَّه عليه السلام فلم يأذن لهما، فقلت: [إنّ] لهما ميلًا ومودّة لكم، فقال:
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعن أقواماً فجرى اللعن فيهم وفي أعقابهم
[إلى يوم القيامة
][٣].
ومنها في البتريّة: حدّثني سعد بن الصباح الكشّي قال: حدّثنا عليّ بن محمّد قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن فضيل، عن ابن أبي عمير، عن سعد الجلاب[٤]، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
لو أنّ البتريّة صفّ واحد ما بين المشرق
والمغرب ما أعزّ اللَّه بهم ديناً
. والبتريّة هم أصحاب كثير النوا والحسن بن صالح بن حي وسالم بن أبيحفصة والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وأبوالمقدام ثابت الحدّاد، وهم الذين دعوا إلى ولاية عليّ عليه السلام ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ويثبتون لهما إمامتهما، وينتقصون عثمان وطلحة والزبير وعائشة، ويرون الخروج مع بطون ولد عليّ بن أبي طالب عليه السلام، ويذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويثبتون لكلّ من خرج من ولد عليّ عليه السلام عند خروجه الإمامة[٥].
باب: سعد[٦] بن جناح [الكشّي قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن يزيد القمّي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد]، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان الرواسي، عن سدير قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي سلمة بن كهيل وأبوالمقدام ثابت الحدّاد وسالم بن أبي
[١] . اختيار معرفة الرجال: ص ٤ الرقم ٧، وكان في الأصل ومنهج المقال من قوله:« فهمت» إلى قوله:« في أمرنا» بعض الاختلافات من جهة اختلاف النسخ، فأثبتنا ما هو برجال الكشّي، وقد أشار محقّق الكتاب في الهامش إلى هذه الاختلافات