زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ٤٦٦ - الفائدة الرابعة قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الغيبة
ومنهم عبداللَّه بن جندب البجلي: وكان وكيلًا لأبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السلام، وكان عابداً رفيع المنزلة لديهما على ما روي في الأخبار[١].
ومنهم- على ما رواه- أبوطالب القمّي قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام في آخر عمره فسمعته يقول:
جزى اللَّه صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وزكريّا بن آدم وسعد بن سعد عنّي خيراً فقد وفوا لي
، وكان زكريّا بن آدم ممّن تولّاهم. وخرج فيه عن أبي جعفر عليه السلام:
ذكرت ما جرى من قضاء اللَّه في الرجل المتوفّى رحمه اللَّه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيّاً، فقد عاش أيّام حياته عارفاً بالحقّ قائلًا به، صابراً محتسباً للحقّ قائماً بما يجب للَّهولرسوله صلى الله عليه و آله و سلم
[عليه
]، ومضى رحمه اللَّه غير ناكث ولا مبدّل، فجزاه اللَّه أجر نيّته وأعطاه جزاء سعيه[٢].
وأمّا محمّد بن سنان، فإنّه روي عن عليّ بن الحسين بن داوود قال: سمعت أباجعفر الثاني عليه السلام يذكر محمّد بن سنان بخير ويقول:
رضي اللَّه عنه برضائي عنه، فما خالف ولا خالفت أبي قطّ[٣].
ومنهم عبدالعزيز بن المهتدي القمّي الأشعري: خرج فيه عن أبي جعفر عليه السلام:
قبضت والحمد للَّه، وقد عرفت الوجوه التي صارت إليك منها، غفر اللَّه لك ولهم
[الذنوب
]، ورحمنا وإيّاكم
. وخرج فيه:
غفر اللَّه لك ذنبك ورحمنا وإيّاك ورضي عنك برضائي عنك[٤].
ومنهم عليّ بن مهزيار الأهوازي وكان محموداً: أخبرني جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن عليّ الرازي، عن الحسين بن عليّ، عن أبي الحسن البلخي، عن أحمد بن بندار الإسكافي، عن العلاء المذاري[٥]، عن الحسن بن شمّون قال: قرأت هذه الرسالة على عليّ بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني عليه السلام [بخطّه]:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم، يا عليّ! أحسن اللَّه جزاك، وأسكنك جنّته، ومنعك من الخزي في الدنيا وفي الآخرة، وحشرك اللَّه معنا. يا عليّ! قد بلوتك وخبّرتك بالنصيحة والطاعة والخدمة والتوقير والقيام بما يجب عليك، فلو قلت: إنّي لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقاً، فجزاك اللَّه جنّات الفردوس نزلًا، فما خفي عَلَيّ مقامك ولا خدمتك في الحرّ والبرد والليل والنّهار، فأسأل اللَّه إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمته تغتبط بها إنّه سميع الدعاء[٦].
[١] . الغيبة للطوسي: ص ٣٤٧ ذيل الرقم ٣٠٢