زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ٤٦٥ - الفائدة الرابعة قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الغيبة
ومنهم المفضّل بن عمر: بهذا الإسناد[١] عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن أسد بن أبي العلاء، عن هشام بن أحمر قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا اريد أن أسأله عن المفضّل بن عمر وهو في مصنعه[٢]، في يوم شديد الحرّ والعرق يسيل على صدره، فابتدأني فقال:
نعم واللَّه الذي لا
إله إلّاهو، الرجل المفضّل بن عمر الجعفي، نعم واللَّه الذي لا إله إلّاهو، الرجل المفضّل بن عمر الجعفي
! حتّى أحصيت بضعاً وثلاثين مرّة ويكرّرها وقال:
إنّما هو والد بعد والد[٣].
وروي عن هشام بن أحمر قال: حملت إلى أبي إبراهيم عليه السلام إلى المدينة أموالًا، فقال:
ردّها وادفعها إلى المفضّل بن عمر
، فرددتها إلى جعفيّ فحططتها على باب المفضّل[٤].
وروي عن موسى بن بكر قال: كنت في خدمة أبي الحسن عليه السلام فلم أكن أرى شيئاً يصل إليه إلّا من ناحية المفضّل، وربّما رأيت الرجل يجيء بالشيء فلا يقبله منه ويقول:
أوصله إلى المفضّل[٥].
ومنهم المعلّى بن خنيس: وكان من قوّام أبي عبداللَّه عليه السلام، وإنّما قتله داوود بن عليّ بسببه، وكان محموداً عنده، ومضى على منهاجه وأمره مشهور[٦].
فروي عن أبي بصير قال: فلمّا قتل داوود بن عليّ المعلّى بن خنيس وصلبه، عظم ذلك على أبي عبداللَّه عليه السلام واشتدّ عليه وقال:
يا داوود! على ما قتلت مولاي ومؤتمني[٧] في مالي وعلى عيالي؟
واللَّه إنّه لأوجه عند اللَّه منك
في حديث طويل[٨].
وفي خبر آخر أنّه قال:
أما واللَّه لقد دخل الجنّة[٩]
. ومنهم نصر بن قابوس اللخمي: فروي أنّه كان وكيلًا لأبي عبداللَّه عليه السلام عشرين سنة، ولم يعلم أنّه وكيل، وكان خيّراً فاضلًا، وكان عبدالرحمن بن الحجّاج وكيلًا لأبي عبداللَّه عليه السلام، ومات في عصر الرضا عليه السلام على ولايته[١٠].
[١] . أي: الإسناد الذي تقدّم آنفاً في حمران بن أعين