زبدة الأقوال في خلاصة الرجال - الحسيني الحلي، حسين بن كمال الدين ابرز - الصفحة ٤٦٨ - الفائدة الرابعة قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الغيبة
فروى عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل صالح بن محمّد بن سهل الهمداني وكان يتولّى له، فقال له: جعلت فداك! اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ فإنّي أنفقتها. فقال له أبو جعفر عليه السلام:
أنت في حلّ
، فلمّا خرج صالح من عنده قال أبو جعفر عليه السلام:
أحدهم يثب على مال[١] آل محمّد وفقرائهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثمّ يقول: اجعلني في
حلّ، أتراه ظنّ
[بي
] أنّي أقول له لا أفعل، واللَّه ليسألنّهم اللَّه يوم القيامة عن ذلك سؤالًا حثيثاً[٢].
ومنهم عليّ بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي: كلّهم كانوا وكلاء أبي الحسن موسى عليه السلام، وكان عندهم أموال جزيلة، فلمّا مضى أبوالحسن موسى عليه السلام وقفوا طمعاً في الأموال، ودفعوا إمامة الرضا عليه السلام وجحدوه، وقد ذكرنا ذلك في ما مضى فلا نطوّل بإعادته[٣].
ومنهم فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني: على ما رواه عبداللَّه بن جعفر الحميري قال: كتب أبوالحسن العسكري عليه السلام إلى عليّ بن عمرو القزويني بخطّه: [
اعتقد
] فيما تدين اللَّه به أنّ الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت[٤] عنه، وهو فارس لعنه اللَّه، وإنّه ليس يسعك إلّا
الاجتهاد في لعنه وقصده ومعاداته والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه.
ما كنت آمر أن يدان[٥] اللَّه بأمر غير صحيح؛ فجدّ وشدّ في لعنه وهتكه وقطع أسبابه، وصدّ
أصحابنا عنه، وإبطال أمره وأبلغهم ذلك منّي، واحكه لهم عنّي، وإنّي سائلكم بين يدي اللَّه عن هذا الأمر المؤكّد، فويل للعاصي والجاحد، وكتبت بخطّي ليلة الثلاثاء لتسع ليال من شهر ربيع الأوّل سنة خمسين ومئتين، وأنا أتوكّل على اللَّه وأحمده كثيراً[٦].
ومنهم أحمد بن هلال العبرتائي: روى محمّد بن يعقوب قال: خرج إلى[٧] العمري في توقيع طويل اختصرناه:
ونحن نبرأ
[إلى اللَّه تعالى
] من ابن هلال لا رحمه اللَّه، وممّن لا يبرأ منه، فأعلِم الإسحاقيَّ وأهلَ بلده ممّا أعلمناك من حال هذا الفاجر، وجميع من كان سألك[٨] وسيسألك عنه[٩]
[١] . في الغيبة للطوسي:« يثب على أموال حقّ»