دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٦
٢١٥.المعجم الكبير عن يزيد بن حيّان عن زيد بن أرقم : دَخَلنا عَلَيهِ [زيدِ بنِ أرقَمَ ]فقُلنا : لَقَد رَأَيتَ خَيرا ؛ صاحَبتَ[١] رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وصَلَّيتَ خَلفَهُ. قالَ : لَقَد رَأَيتُ خَيرا وخَشيتُ أن أكونَ إنَّما اُخِّرتُ لِشَرٍّ ، ما حَدَّثتُكُم[٢] فَاقبَلوا ، وما سَكَتُّ عَنهُ فَدَعوهُ . قامَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِوادٍ بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ فَخَطَبَنا ، ثُمَّ قالَ : أنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أن اُدعى فَاُجيبَ ، وإنّي تارِكٌ فيكُمُ اثنَينِ : أحَدُهُما كِتابُ اللّهِ فيهِ حَبلُ اللّهِ ، مَنِ اتَّبَعَهُ كانَ عَلَى الهُدى ، ومَن تَرَكَهُ كانَ عَلى ضَلالَةٍ ، وأهلُ بَيتي ، اُذَكِّرُكُمُ اللّهَ في أهلِ بَيتي ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ . فَقُلنا : مِن أهلِ بَيتِهِ؟ نِساؤُهُ؟ قالَ : لا ، إنَّ المَرأَةَ قَد يَكونُ يَتَزَوَّجُ بِهَا الرَّجُل العَصرَ مِنَ الدَّهرِ ، ثُمَّ يُطَلِّقُها فَتَرجِعُ إلى أبيها واُمِّها .[٣]
٦ . آخِرُ خُطبَةٍ خَطَبَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله
٢١٦.الأمالي للمفيد عن معروف بن خربوذ : سَمِعتُ أبا عُبيدِ اللّهِ ـ مَولَى العَبّاسِ ـ يُحَدِّثُ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، قالَ : سَمِعتُ أبا سَعيدٍ الخُدرِيَّ يَقولُ : إنَّ آخِرَ خُطبَةٍ خَطَبَنا بِها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله لَخُطبَةٌ خَطَبَنا في مَرَضِهِ الَّذي تُوُفِّيَ فيهِ ، خَرَجَ مُتَوَكِّئا عَلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، ومَيمونَةَ مَولاتِهِ ، فَجَلَسَ عَلَى المِنبَرِ ، ثُمَّ قالَ : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ ، وسَكَتَ ، فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ما هذانِ الثَّقَلانِ ؟ فَغَضِبَ حَتَّى احمَرَّ وَجهُهُ ثُمَّ سَكَنَ ، وقالَ : ما ذَكرتُهُما إلّا وأنَا اُريدُ أن اُخبِرَكُم بِهِما ، ولكِن رَبَوتُ[٤] فَلَم أستَطِع . سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللّهِ ، وَطَرَفٌ بِأَيديكُم ، تَعمَلونَ فيهِ كَذا وكَذا ، ألا وهُوَ القُرآنُ ، وَالثَّقَلُ الأَصغَرُ أهلُ بَيتي . ثُمَّ قالَ : وايمُ اللّهِ إنّي لَأَقولُ لَكُم هذا ، ورِجالٌ في أصلابِ أهلِ الشِّركِ أرجى عِندي مِن كَثيرٍ مِنكُم ، ثُمَّ قالَ : وَاللّهِ لا يُحِبُّهُم عَبدٌ إلّا أعطاهُ اللّهُ نورا يَومَ القِيامَةِ حَتّى يَرِدَ عَلَيَّ الحَوضَ ، ولا يُبغِضُهُم عَبدٌ إلَا احتَجَبَ اللّهُ عَنهُ يَومَ القِيامَةِ .[٥]
[١] في المصدر : «أصحبتَ» ، والتصويب من بحار الأنوار . [٢] في المصدر : «حدّثكم» ، والتصويب من تاريخ دمشق . [٣] المعجم الكبير : ج ٥ ص ١٨٢ ح ٥٠٢٦ ، تاريخ دمشق : ج ٤١ ص ١٩ ح ٨١٩٤ . [٤] الرَّبُو : هو التهيُّج وتواتر النّفَس (النهاية : ج ٢ ص ١٩٢ «ربا») . [٥] الأمالي للمفيد : ص ١٣٥ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٤٧٥ ح ٢٥ .