دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٠
٣ . مَسجِدُ الخَيفِ
٢١٠.تفسير القمّي : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله في حَجَّةِ الوَداع في مَسجِدِ الخَيفِ : إنّي فَرَطُكُم[١] ، وإنَّكُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ ، حَوضٌ عَرضُهُ ما بَينَ بُصرى[٢] وصَنعاءَ[٣] ، فيهِ قِدحانٌ مِن فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجومِ ، ألا وإنّي سائِلُكُم عَنِ الثِّقلَينِ . قالوا : يا رَسولَ اللّهِ ومَا الثَّقَلانِ ؟ قالَ : كِتابُ اللّهِ ، الثَّقَلُ الأَكبَرُ ، طَرَفٌ بِيَدِ اللّهِ وطَرَفٌ بِأَيديكُم ، فَتَمَسَّكوا بِهِ لَن تَضِلّوا ولَن تَزِلّوا ، وَالثَّقَلُ الأَصغَرُ عِترَتي وأهلُ بَيتي ، فَإِنَّهُ قَد نَبَّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَإِصبَعَيَّ هاتَينِ ـ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتَيهِ ـ ولا أقولُ كَهاتَينِ ـ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتِهِ وَالوُسطى ـ فَتَفضُلَ هذِهِ عَلى هذِهِ .[٤]
٢١١.الإقبال ـ في ذِكرِ أحداثِ حَجَّةِ الوَداعِ ـ :فَلَمّا كانَ في آخِرِ يَومٍ مِن أيّامِ التَّشريقِ[٥] ، أنزَلَ اللّهُ عَلَيهِ : «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ» [٦] إلى آخِرِها ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : نُعِيَت إلَيَّ نَفسي . فَجاءَ إلى مَسجِدِ[٧] الخَيفِ فَدَخَلَهُ ، ونادى الصَّلاةَ جامِعَةً ، فَاجتَمَعَ النّاسُ ، فَحَمِدَ اللّهُ وأثنى عَلَيهِ ، وذَكَرَ خُطبَتَهُ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ فيها : أيُّهَا النّاسُ إنّي تارِكٌ فيكُمُ الثِّقلَينِ : الثِّقلُ الأَكبَرُ كِتابُ اللّهِ عز و جل ، طَرَفٌ بِيَدِ اللّهِ عز و جل ، وطَرَفٌ بِأَيديكُم ، فَتَمَسَّكوا بِهِ . وَالثِّقلُ الأَصغَرُ عِترَتي أهلُ بَيتي ، فَإِنَّهُ قَد نَبّأَنِيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ كَإِصبَعَيَّ هاتَينِ ـ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتَيهِ ـ ولا أقولُ كَهاتَينِ ـ وجَمَعَ بَينَ سَبّابَتِهِ[٨] وَالوُسطى ـ فَتَفضُلَ هذِهِ عَلى هذِهِ .[٩]
[١] فَرَطُكم : أي مُتقدّمكم إليه (النهاية : ج ٣ ص ٤٣٤ «فرط») . [٢] بُصرى : في موضعين : بالشام من أعمال دمشق . وبُصرى من قرى بغداد قرب عكبراء (معجم البلدان : ج ١ ص ٤٤١) . [٣] صَنعاء : قصبة باليمن وأحسن بلادها (معجم البلدان : ج ٣ ص ٤٢٦) . [٤] تفسير القمّي : ج ١ ص ٣ ، الغيبة للنعماني : ص ٤٢ ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ١٢٩ ح ٦١ . [٥] أيّام التشريق : وهي ثلاثة أيّام تلي عيد النحر ، سُمّيت بذلك من تشريق اللحم ، وهو تقديدهُ وبسطه في الشمس ليجفّ (النهاية : ج ٢ ص ٤٦٤ «شرق») . [٦] النصر : ١ . [٧] في المصدر : «المسجد» ، وما أثبتناه هو الصواب كما في بحار الأنوار . [٨] في المصدر : «سَبّابَتَيهِ» ، والتصويب من بحار الأنوار . [٩] الإقبال : ج ٢ ص ٢٤٢ ، بحار الأنوار : ج ٣٧ ص ١٢٨ ذيل ح ٢٤ نقلاً عن كتاب النشر والطيّ .