دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٨
٥ / ٧
اِستِعدادُ قَبولِ أمانَةِ التَّكليفِ
الكتاب
«إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهَا وَ حَمَلَهَا الْاءِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا» .[١]
الحديث
١٢٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كَلامٍ لَهُ كانَ يوصي بِهِ أصحابَهُ ـ :تَعاهَدوا أمرَ الصَّلاةِ ... ثُمَّ أداءَ الأَمانَةِ، فَقَد خابَ مَن لَيسَ مِن أهلِها، إنَّها عُرِضَت عَلَى السَّماواتِ المَبنِيَّةِ، وَالأَرَضينَ المَدحُوَّةِ[٢] ، وَالجِبالِ ذاتِ الطّولِ المَنصوبَةِ ، فَلا أطوَلَ ولا أعرَضَ ، ولا أعلى ولا أعظَمَ مِنها . ولَوِ امتَنَعَ شَيءٌ بِطولٍ أو عَرضٍ أو قُوَّةٍ أو عِزٍّ لَامتَنَعنَ ، ولكِن أشفَقنَ مِنَ العُقوبَةِ، وعَقَلنَ ما جَهِلَ مَن هُوَ أضعَفُ مِنهُنَّ، وهُوَ الإِنسانُ، «إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا» . [٣] «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَ أَشْفَقْنَ مِنْهَا وَ حَمَلَهَا الْاءِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَـلُومًا جَهُولاً» وقالَ : فَما هذِهِ الأَمانَةُ ومَن هذَا الإِنسانُ ؟ ولَيسَ مِن صِفَةِ العَزيزِ الحَكيمِ التَّلبيسُ عَلى عِبادِهِ؟! ـ :
١٢٧.عنه عليه السلام ـ وقَد سَأَلَهُ بَعضُ الزَّنادِقَةِ عَن قَولِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ :أمَّا الأَمانَةُ الَّتي ذَكَرتَها فَهِيَ الأَمانَةُ الَّتي لا تَجِبُ ولا تَجوزُ أن تَكونَ إلّا فِي الأَنبِياءِ وأوصِيائِهِم ، لِأَنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالَى ائتَمَنَهُم عَلى خَلقِهِ ، وجَعَلَهُم حُجَجا في أرضِهِ .[٤]
[١] الأحزاب : ٧٢ . [٢] دَحا يَدحُو : بَسَطَ وَوَسَّعَ (النهاية : ج ٢ ص ١٠٦ «دحا») . [٣] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٩ ، الكافي : ج ٥ ص ٣٧ ح ١ عن عقيل الخزاعي نحوه ، بحارالأنوار : ج ٨٢ ص ٢٢٤ ح ٤٨ . [٤] الاحتجاج : ج ١ ص ٥٩١ ح ١٣٧ ، بحارالأنوار : ج ٩٣ ص ١١٧ ح ١ .