دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٠
١٠٥.علل الشرائع عن أبي بصير : ـ در تفسير همين آيه شريف ـ :سَأَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ : ... «وَ لَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَ لِذَ لِكَ خَلَقَهُمْ» قالَ : خَلَقَهُم لِيَفعَلوا ما يَستَوجِبونَ بِهِ رَحمَتَهُ فَيَرحَمَهُم . [١]
١٠٦.الاحتجاج : مِن سُؤالِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَلَ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن مَسائِلَ كَثيرَةٍ ، أن قالَ : فَخَلَقَ الخَلقَ لِلرَّحمَةِ أم لِلعَذابِ ؟ قالَ : خَلَقَهُم لِلرَّحمَةِ ، وكانَ في عِلمِهِ قَبلَ خَلقِهِ إيّاهُم ، أنَّ قَوما مِنهُم يَصيرونَ إلى عَذابِهِ بِأَعمالِهِمُ الرَّدِيَّةِ وجَحدِهِم بِهِ .[٢]
١٠٧.علل الشرائع عن محمّد بن عمارة : سَأَلتُ الصّادِقَ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقُلتُ لَهُ لِمَ خَلَقَ اللّهُ الخَلقَ ؟ فَقالَ : إنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى لَم يَخلُق خَلقَهُ عَبَثا ولَم يَترُكُهم سُدىً[٣] ، بَل خَلَقَهُم لِاءِظهارِ قُدرَتِهِ ولِيُكَلِّفَهُم طاعَتَهُ فَيَستَوجِبوا بِذلِكَ رِضوانَهُ ، وما خَلَقَهُم لِيَجلِبَ مِنهُم مَنفَعَةً ولا لِيَدفَعَ بِهِم مَضَرَّةً ، بَل خَلَقَهُم لِيَنفَعَهُم ويوصِلَهُم إلى نَعيمِ الأَبَدِ .[٤]
١٠٨.الاحتجاج : في سُؤالِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَلَ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن مَسائِلَ كَثيرَةٍ ، أن قالَ : فَلِأَيِّ عِلَّةٍ خَلَقَ الخَلقَ وهُوَ غَيرُ مُحتاجٍ إلَيهِم ولا مُضطَرٌّ إلى خَلقِهِم ، ولا يَليقُ بِهِ التَّعَبُّثُ بِنا ؟ قالَ : خَلَقَهُم لِاءِظهارِ حِكمَتِهِ ، وإنفاذِ عِلمِهِ ، وإمضاءِ تَدبيرِهِ . قالَ : وكَيفَ لا يَقتَصِرُ عَلى هذِهِ الدّارِ فَيَجعَلَها دارَ ثَوابِهِ ومُحتَبَسَ عِقابِهِ ؟ قالَ : إنَّ هذِهِ الدّارَ دارُ ابتِلاءٍ ومَتجَرُ الثَّوابِ ، ومُكتَسَبُ الرَّحمَةِ ، مُلِئَت آفاتٍ وطُبِّقَت شَهَواتٍ ، لِيَختَبِرَ فيها عَبيدَهُ بِالطّاعَةِ ، فَلا يَكونُ دارُ عَمَلٍ دارَ جَزاءٍ .[٥]
[١] علل الشرائع : ص ١٣ ح ١٠ ، التوحيد : ص ٤٠٣ ح ١٠ ، بحارالأنوار : ج ٥ ص ٣١٤ ح ٥ . [٢] الإحتجاج : ج ٢ ص ٢١٢ و ٢٤٢ ح ٢٢٣ ، بحارالأنوار : ج ١٠ ص ١٨٣ ح ٢ . [٣] سُدًى : أي مُهمَلاً غير مُكلَّف لا يُحاسَبُ ولا يُعذَّبُ (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٨٣٢ «سدى») . [٤] علل الشرائع : ص ٩ ح ٢ ، بحارالأنوار : ج ٥ ص ٣١٣ ح ٢ . [٥] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢١٢ و ٢١٧ ح ٢٢٣ ، بحارالأنوار : ج ٥ ص ٣١٧ ح ١٤ .