دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٤
ب ـ الإِمامُ عَلِيٌّ وَالحَسَنانِ وتِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ عليهم السلام
١١٤.الإمام الحسين عليه السلام : جاءَ إلَيهِ [أي إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ] رَجُلٌ ، فَقالَ لَهُ : يا أبَا الحَسَنِ ، إنَّكَ تُدعى أميرَ المُؤمِنينَ ، فَمَن أمَّرَكَ عَلَيهِم ؟ قالَ عليه السلام : اللّهُ جَلَّ جَلالُهُ أمَّرَني عَلَيهِم . فَجاءَ الرَّجُلُ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، أيَصدُقُ عَلِيٌّ فيما يَقولُ : إنَّ اللّهَ أمَّرَهُ عَلى خَلقهِ ؟ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله وقالَ : إنَّ عَلِيّا أميرُ المُؤمِنينَ بِوِلايَةٍ مِنَ اللّهِ عز و جل ، عَقَدَها لَهُ فَوقَ عَرشِهِ ، وأشهَدَ عَلى ذلِكَ مَلائِكَتَهُ ، إنَّ عَلِيّا خَليفَةُ اللّهِ وحُجَّةُ اللّهِ ، وإنَّهُ لَاءِمامُ المُسلِمينَ ، طاعَتُهُ مَقرونَةٌ بِطاعَةِ اللّهِ ، ومَعصِيَتُهُ مَقرونَةٌ بِمَعصِيَةِ اللّهِ ، فَمَن جَهِلَهُ فَقَد جَهِلَني ، ومَن عَرَفَهُ فَقَد عَرَفَني ، ومَن أنكَرَ إمامَتَهُ فَقَد أنكَرَ نُبُوَّتي ، ومَن جَحَدَ إمرَتَهُ فَقَد جَحَدَ رِسالَتي ، ومَن دَفَعَ فَضلَهُ فَقَد تَنَقَّصَني ، ومَن قاتَلَهُ فَقَد قاتَلَني ، ومَن سَبَّهُ فَقَد سَبَّني ؛ لِأَنَّهُ مِنّي ، خُلِقَ مِن طينَتي ، وهُوَ زَوجُ فاطِمَةَ ابنَتي ، وأبو وَلَدَيَّ الحَسَنِ وَالحُسَينِ . ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله : أنَا وعَلِيٌّ وفاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ وتِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ حُجَجُ اللّهِ عَلى خَلقِهِ ، أعداؤُنا أعداءُ اللّهِ ، وأولِياؤُنا أولِياءُ اللّهِ .[١]
١١٥.الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : مَن أحَبَّ أن يَتَمَسَّكَ بِديني ، ويَركَبَ سَفينَةَ النَّجاةِ بَعدي ، فَليَقتَدِ بِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، وَليُعادِ عَدُوَّهُ ، وَليُوالِ ولِيَّهُ ، فَإِنَّهُ وصِيّي وخَليفَتي عَلى اُمَّتي في حَياتي وبَعدَ وَفاتي ، وهُوَ إمامُ كُلِّ مُسلِمٍ ، وأميرُ كُلِّ مُؤمِنٍ بَعدي ، قَولُهُ قَولي ، وأمرُهُ أمري ، ونَهيُهُ نَهيي ، وتابِعُهُ تابِعي ، وناصِرُهُ ناصِري ، وخاذِلُهُ خاذِلي . ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله : مَن فارَقَ عَلِيّا بَعدي لَم يَرَني ولَم أرَهُ يَومَ القِيامَةِ ، ومَن خالَفَ عَلِيّا حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الجَنَّةَ وجَعَلَ مَأواهُ النّارَ وبِئسَ المَصيرُ ، ومَن خَذَلَ عَلِيّا خَذَلَهُ اللّهُ يَومَ يُعرَضُ عَلَيهِ ، ومَن نَصَرَ عَلِيّا نَصَرَهُ اللّهُ يَومَ يَلقاهُ ولَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عِندَ المُساءَلَةِ . ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله : الحَسَنُ والحُسَينُ إماما اُمَّتي بَعدَ أبيهِما ، وسَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، واُمُّهُما سَيِّدةُ نِساءِ العالَمينَ ، وأبوهُما سَيِّدُ الوَصِيّينَ . ومِن وُلدِ الحُسَينِ تِسعَةُ أئِمَّةٍ ، تاسِعُهُمُ القائِمُ مِن وُلدي ، طاعَتُهُم طاعَتي ، ومَعصِيَتُهُم مَعصِيَتي ، إلَى اللّهِ أشكُو المُنكِرينَ لِفَضلِهِم ، والمُضَيِّعينَ لِحُرمَتِهِم بَعدي ، وكَفى بِاللّهِ ولِيّا وناصِرا لِعِترَتي ، وأئِمَّةِ اُمَّتي ، ومُنتَقِما مِنَ الجاحِدِينَ لِحَقِّهِم ، «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ» [٢] .[٣]
[١] الأمالي للصدوق : ص ١٩٤ ح ٢٠٥ ، بشارة المصطفى : ص ٢٤ كلاهما عن أبي حمزة عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، الصراط المستقيم : ج ٢ ص ١٢٦ عن الإمام زين العابدين عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٢٢٧ ح ٥ . [٢] الشعراء : ٢٢٧ . [٣] كمال الدين : ص ٢٦٠ ح ٦ ، التحصين لابن طاووس : ص ٥٥٣ كلاهما عن الحسين بن خالد ، الصراط المستقيم : ج ٢ ص ١٢٦ عن ابن ماجيلويه نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٢٥٤ ح ٧٠ وراجع : تاريخ دمشق : ج ٤٢ ص ٢٤٠ـ٢٤٣ .