دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٦
٢٩٠.مقتضب الأثر عن أبان بن عمر : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَدَخَلَ عَلَيهِ سُفيانُ بنُ مُصعَبٍ العَبدِيُّ فَقالَ : جَعَلَنِي اللّهُ فِداكَ ، ما تَقولُ في قَولِهِ تَعالى ذِكرُهُ : «وَعَلَى الأَْعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ» ؟ قالَ : هُمُ الأَوصِياءُ مِن آلِ مُحَمَّدٍ الاِثنا عَشَرَ ، لا يَعرِفُ اللّهَ إلّا مَن عَرَفَهُم وعَرَفوهُ ، قالَ : فَمَا الأَعرافُ جُعِلتُ فِداكَ ؟ قالَ : كَثائِبُ [١] مِن مِسكٍ عَلَيها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَالأَوصِياءُ ، يَعرِفونَ كُلّاً بِسيماهُم .[٢]
٣ / ١ ـ ١٤
أركانُ الأَرضِ
٢٩١.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله بابُ اللّهِ الَّذي لا يُؤتى إلّا مِنهُ ، وسَبيلُهُ الَّذي مَن سَلَكَهُ وَصَلَ إلَى اللّهِ عز و جل ، وكَذلِكَ كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام مِن بَعدِهِ ، وجَرى لِلأَئِمَّةِ عليهم السلام واحِدا بَعدَ واحِدٍ ، جَعَلَهُمُ اللّهُ عز و جل أركانَ الأَرضِ أن تَميدَ بِأَهلِها ، وعُمُدَ الإِسلامِ ، ورابِطَةً عَلى سَبيلِ هُداهُ ، لا يَهتَدي هادٍ إلّا بِهُداهُم ، ولا يَضِلُّ خارِجٌ مِنَ الهُدى إلّا بِتَقصيرٍ عَن حَقِّهِم ، اُمَناءُ اللّهِ عَلى ما أهبَطَ مِن عِلمٍ أو عُذرٍ أو نُذرٍ ، وَالحُجَّةُ البالِغَةُ عَلى مَن فِي الأَرضِ ، يَجري لِاخِرِهِم مِنَ اللّهِ مِثلُ الَّذي جَرى لِأَوَّلِهِم ، ولا يَصِلُ أحدٌ إلى ذلِكَ إلّا بِعَونِ اللّهِ .[٣]
[١] الكثائب جمع الكثيب ، وهو التلّ المستطيل المُحدَودِب من الرمل (تاج العروس : ج ٢ ص ٣٥٤ «كثب») . [٢] مقتضب الأثر : ص ٤٨ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٣ ص ٢٣٣ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٤ ص ٢٥٢ ح ١٣ . [٣] الكافي : ج ١ ص ١٩٨ ح ٣ ، بصائر الدرجات : ص ١٩٩ ح ١ وفيه «عهد» بدل «عمد» وكلاهما عن أبي الصامت الحلواني ، بحار الأنوار : ج ٢٥ ص ٣٥٤ ح ٣ ، وراجع : الاختصاص : ص ٢١ .