دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٤
٣ / ١ ـ ٣
خُلَفاءُ اللّهِ عز و جل
٢٢٤.نهج البلاغة عن كميل بن زياد : أخَذَ بِيَدي أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَأَخرَجَني إلَى الجَبّانِ[١] ، فَلَمّا أصحَرَ تَنَفَّسَ الصُّعَداءَ ، ثُمَّ قالَ : ... اللّهُمَّ بَلى ! لا تَخلُو الأَرضُ مِن قائِمٍ للّهِِ بِحُجَّةٍ ، إمّا ظاهِرا مَشهورا ، وإمّا خائِفا مَغمورا ، لِئَلّا تَبطُلَ حُجَجُ اللّهِ وبَيِّناتُهُ ، وكَم ذا وأينَ اُولئِكَ ؟! اُولئِكَ ـ وَاللّهِ ـ الأَقَلّونَ عَدَدا ، وَالأَعظَمونَ عِندَ اللّهِ قَدرا ، يَحفَظُ اللّهُ بِهِم حُجَجَهُ وبَيِّناتِهِ ، حَتّى يودِعوها نُظَراءَهُم ، ويَزرَعوها في قُلوبِ أشباهِهِم . هَجَمَ بِهِمُ العِلمُ عَلى حَقيقَةِ البَصيرَةِ ، وباشَروا روحَ اليَقينِ ، وَاستَلانوا مَا استَعوَرَهُ[٢] المُترَفونَ ، وأنِسوا بِمَا استَوحَشَ مِنهُ الجاهِلونَ ، وصَحِبُوا الدُّنيا بِأَبدانٍ أرواحُها مُعَلَّقَةٌ بِالمَحَلِّ الأَعلى . اُولئِكَ خُلَفاءُ اللّهِ في أرضِهِ ، وَالدُّعاةُ إلى دينِهِ ، آه آه شَوقا إلى رُؤيَتِهِم ![٣]
٢٢٥.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في دعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ ـ :رَبِّ صَلِّ عَلى أطائِبِ أهلِ بَيتِهِ الَّذينَ اختَرتَهُم لِأَمرِكَ ، وجَعَلتَهُم خَزَنَةَ عِلمِكَ ، وحَفَظَةَ دينِكَ ، وخُلَفاءَكَ في أرضِكَ ، وحُجَجَكَ عَلى عِبادِكَ ، وطَهَّرتَهُم مِنَ الرِّجسِ وَالدَّنَسِ تَطهيرا بِإِرادَتِكَ ، وجَعَلتَهُمُ الوَسيلَةَ إلَيكَ ، وَالمَسلَكَ إلى جَنَّتِكَ .[٤]
٢٢٦.الإمام الرضا عليه السلام : الأَئِمَّةُ خُلَفاءُ اللّهِ عز و جل في أرضِهِ .[٥]
[١] الجبّان والجبّانة : الصحراء (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٩١ «جبن») . [٢] أي ما عدّوه وعرًا وخشنًا . [٣] نهج البلاغة : الحكمة ١٤٧ ، الخصال : ص ١٨٦ ح ٢٥٧ نحوه ، خصائص الأئمّة : ص ١٠٥ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ١٨٧ ح ٤ ؛ حلية الأولياء : ج ١ ص ٧٩ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٧ كلاهما نحوه ، كنز العمّال : ج ١٠ ص ٢٦٢ ح ٢٩٣٩١ . [٤] الصحيفة السجّاديّة : ص ١٩٠ الدعاء ٤٧ ، الإقبال : ج ٢ ص ٩١ ، المصباح للكفعمي : ص ٨٩٠ . [٥] الكافي : ج١ ص١٩٣ ح١ عن الجعفري ، الاحتجاج : ج١ ص٣٥٣ ح٥٦ ، كتاب سليم بن قيس : ج ٢ ص ٦٥٣ ح ١١ كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام نحوه .