دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤
٣٤.عنه عليه السلام : فَلَمّا مَهَدَ أرضَهُ ، وأنفَذَ أمرَهُ ، اختارَ آدَمَ عليه السلام خِيَرَةً مِن خَلقِهِ ، وجَعَلَهُ أوَّلَ جِبِلَّتِهِ[١] .[٢]
٣٥.عنه عليه السلام ـ في صِفَةِ خَلقِ آدَمَ عليه السلام ـ :ثُمَّ جَمَعَ سُبحانَهُ مِن حَزنِ الأَرضِ وسَهلِها ، وعَذبِها وسَبَخِها ، تُربَةً سَنَّها[٣] (سَنّاها) بِالماءِ حَتّى خَلَصَت ، ولاطَها[٤] بِالبَلَّةِ حَتّى لَزَبَت[٥] ، فَجَبَلَ مِنها صورَةً ذاتَ أحناءٍ[٦] ووُصولٍ ، وأعضاءٍ وفُصولٍ ، أجمَدَها حَتَّى استَمسَكَت ، وأصلَدَها حَتّى صَلصَلَت[٧] ، لِوَقتٍ مَعدودٍ وأمَدٍ مَعلومٍ . ثُمَّ نَفَخَ فيها مِن رُوحهِ فَمَثُلَت (فَتَمَثَّلَت) إنسانا ذا أذهانٍ يُجيلُها ، وفِكَرٍ يَتَصَرَّفُ بِها ... مَعجونا بِطينَةِ الأَلوانِ المُختَلِفَةِ ، وَالأَشباهِ المُؤتَلِفَةِ ، وَالأَضدادِ المُتَعادِيَةِ ، وَالأَخلاطِ المُتَبايِنَةِ ، مِنَ الحَرِّ وَالبَردِ ، وَالبَلَّةِ وَالجُمودِ .[٨]
٣٦.عنه عليه السلام : فَلَمَّا استَكمَلَ خَلقَ ما فِي السَّماواتِ ، وَالأَرضُ يَومَئِذٍ خالِيَةٌ لَيسَ فيها أحَدٌ قالَ لِلمَلائِكَةِ : «إِنِّى جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّى أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ» [٩] . فَبَعَثَ اللّهُ جَبرَئيلَ عليه السلام فَأَخَذَ مِن أديمِ الأَرضِ قَبضَةً فَعَجَنَهُ بِالماءِ العَذبِ وَالمالِحِ ، ورَكَّبَ فيهِ الطَّبائِعَ قَبلَ أن يَنفُخَ فيهِ الرّوحَ ، فَخَلَقَهُ مِن أديمِ الأَرضِ ، فَلِذلِكَ سُمِّيَ آدَمَ لِأَنَّهُ لَمّا عُجِنَ بِالماءِ استَأدَمَ .[١٠]
[١] الجِبِلُّ : الخَلقُ (مجمع البحرين : ج ١ ص ٢٦٨ «جبل») . [٢] نهج البلاغة : الخطبة ٩١ عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحارالأنوار : ج ٧٧ ص ٣٢٨ ح ١٧ . [٣] سَنَنتُ الماء : صَبَبتُه صَبّا سهلاً (المصباح المنير : ص ٢٩٢ «سنن») . [٤] لاطَها : أي خَلَطَها وَعَجنَها (غريب الحديث : ج ٣ ص ٣٨٤ «لوط») . [٥] لَزَبَت : أي لَصَقَت وَلَزَمَت (النهاية : ج ٤ ص ٢٨٤ «لزب») . [٦] الأحَناءُ : الجَوانِبُ (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٢١ «حنا») . [٧] الصَلصَالُ : الطين اليابس الذي لم يُطبَخ ، إذا نُقِرَ به صَوَّتَ كما يُصوِّت الفَخّار (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٠٤٤ «صلصل») . [٨] نهج البلاغة : الخطبة ١ ، بحارالأنوار : ج ١١ ص ١٢٢ ح ٥٦ . [٩] البقرة : ٣٠ . [١٠] تفسير فرات : ص ١٨٦ ح ٢٣٥ عن الإمام الحسن عليه السلام ، بحارالأنوار : ج ٥٧ ص ٩٣ ح ٧٩ .