دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٢
ح ـ حَديثُ مَحضِ الإسلام
١٢٩.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن الفضل بن شاذان : سَأَلَ المَأمونُ عَلِيَّ بنَ موسَى الرِّضا عليه السلام أن يَكتُبَ لَهُ مَحضَ الإِسلامِ عَلى سَبيلِ الإيجازِ وَالاِختِصارِ . فَكَتَبَ عليه السلام لَهُ : إنَّ مَحضَ الإِسلامِ شَهادَةُ أن لا إلهَ إلّا اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، إلها واحِدا أحَدا فَردا صَمَدا قَيّوما سَميعا بَصيرا قَديرا قَديما قائِما باقِيا ، عالِما لا يَجهَلُ ، قادِرا لا يَعجَزُ ، غَنِيّا لا يَحتاجُ ، عَدلاً لا يَجورُ ، وأنَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيءٍ ولَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، لا شِبهَ لَهُ ولا ضِدَّ لَهُ ، ولا نِدَّ لَهُ ولا كُف ءَ لَهُ ، وأنَّهُ المَقصودُ بِالعِبادَةِ وَالدُّعاءِ ، وَالرَّغبَةِ وَالرَّهبَةِ ، وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وأمينُهُ وصَفِيُّهُ ، وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، وسَيِّدُ المُرسَلينَ ، وخاتَمُ النَّبِيّينَ ، وأفضَلُ العالَمينَ ، لا نَبِيَّ بَعدَهُ ، ولا تَبديلَ لِمِلَّتِهِ ، ولا تَغييرَ لِشَريعَتِهِ ، وأنَّ جَميعَ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللّهِ هُوَ الحَقُّ المُبينُ ، وَالتَّصديقُ بِهِ وبِجَميعِ مَن مَضى قَبلَهُ مِن رُسُلِ اللّهِ وأنبِيائِهِ وحُجَجِهِ ، وَالتَّصديقُ بِكِتابِهِ الصّادِقِ العَزيزِ الَّذي لا يَأتيهِ الباطِلُ مِن بَينِ يَدَيهِ ولا مِن خَلفِهِ ، تَنزيلٌ مِن حَكيمٍ حَميدٍ ، وأنَّهُ المُهَيمِنُ عَلَى الكُتُبِ كُلِّها ، وأنَّهُ حَقٌّ مِن فاتِحَتِهِ إلى خاتِمَتِهِ ، نُؤمِنُ بِمُحكَمِهِ ومُتَشابِهِهِ ، وخاصِّهِ وعامِّهِ ، ووَعدِهِ ووَعيدِهِ ، وناسِخِهِ ومَنسوخِهِ ، وقِصَصِهِ وأَخبارِهِ ، لا يَقدِرُ أَحَدٌ مِنَ المَخلوقينَ أن يَأتِيَ بِمِثلِهِ . وأنَّ الدَّليلَ بَعدَهُ ، وَالحُجَّةَ عَلَى المُؤمِنينَ ، وَالقائِمَ بِأَمرِ المُسلِمينَ ، وَالنّاطِقَ عَنِ القُرآنِ ، وَالعالِمَ بِأَحكامِهِ ، أخوهُ وخَليفَتُهُ ووَصِيُّهُ ووَلِيُّهُ ، وَالَّذي كانَ مِنهُ بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام ، أميرُ المُؤمِنينَ ، وإمامُ المُتَّقينَ ، وقائِدُ الغُرِّ المُحَجَّلينَ[١] ، وأفضَلُ الوَصِيّينَ ، ووارِثُ عِلمِ النَّبِيّينَ وَالمُرسَلينَ ، وبَعدَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، ثُمَّ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ باقِرُ عِلمِ النَّبِيّينَ ، ثُمَّ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصّادِقُ وارِثُ عِلمِ الوَصِيّينَ ، ثُمَّ موسَى بنُ جَعفَرٍ الكاظِمِ ، ثُمَّ عَلِيُّ بنُ موسَى الرِّضا ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ الحُجَّةُ القائِمُ المُنتَظَرُ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم أجمَعينَ . أشهَدُ لَهُم بِالوَصِيَّةِ وَالإِمامَةِ ، وأنَّ الأَرضَ لا تَخلو مِن حُجَّةِ اللّهِ تَعالى عَلَى خَلقِهِ في كُلِّ عَصرٍ وأوانٍ ، وأنَّهُمُ العُروَةُ الوُثقى ، وأئِمَّةُ الهُدى ، وَالحُجَّةُ عَلَى أهلِ الدُّنيا ، إلى أن يَرِثَ اللّهُ الأَرضَ ومَن عَلَيها .[٢]
[١] الغُرُّ المُحجَّلون : أي بِيضُ مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام ، استعارة ... من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه (النهاية : ج ١ ص ٣٤٦ «حجل») . [٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ١٢١ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ١٠ ص ٣٥٢ ح ١ .