دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٨
ز ـ حَديثُ الخِضرِ
١٢٨.الإمام الجواد عليه السلام : أقبَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ومَعَهُ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، وهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى يَدِ سَلمانَ ، فَدَخَلَ المَسجِدَ الحَرامَ فَجَلَسَ ، إذ أقبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الهَيئَةِ وَاللِّباسِ ، فَسَلَّمَ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ فَرَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ فَجَلَسَ ، ثُمَّ قالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أسأَلُكَ عَن ثَلاثِ مَسائِلَ ، إن أخبَرتَني بِهِنَّ عَلِمتُ أنَّ القَومَ رَكِبوا مِن أمرِكَ ما قَضى عَلَيهِم ، وأن لَيسوا بمَأمونينَ في دُنياهُم وآخِرَتِهِم ، وإن تَكُنِ الاُخرى عَلِمتُ أنَّكَ وهُم شَرَعٌ سَواءٌ . فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : سَلني عَمّا بَدا لَكَ ، قالَ : أخبِرني عَنِ الرَّجُلِ إذا نامَ أينَ تَذهَبُ روحُهُ ؟ وعَنِ الرَّجُلِ كَيفَ يَذكُرُ ويَنسى ؟ وعَنِ الرَّجُلِ كَيفَ يُشبِهُ وَلَدُهُ الأَعمامَ وَالأَخوالَ ؟ فَالتَفَتَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام إلى الحَسَنِ عليه السلام فَقالَ : يا أبا مُحَمَّدٍ أجِبهُ . قالَ : فأَجابَهُ الحَسَنُ عليه السلام . فَقالَ الرَّجُلُ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ولَم أزَل أشهَدُ بِها ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ ولَم أزَل أشهَدُ بِذلِكَ ، وأشهَدُ أنَّكَ وَصِيُّ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وَالقائِمُ بِحُجَّتِهِ ـ وأشارَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ ـ ولَم أزَل أشهَدُ بِها ، وأشهَدُ أنَّكَ وَصِيُّهُ وَالقائِمُ بِحُجَّتِهِ ـ وأشارَ إلى الحَسَنِ عليه السلام ـ وأشهَدُ أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ وَصِيُّ أخيهِ وَالقائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعدَهُ ، وأشهَدُ عَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ أنَّهُ القائِمُ بِأَمرِ الحُسَينِ بَعدَهُ ، وأشهَدُ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ أنَّهُ القائِمُ بِأَمرِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ، وأشهَدُ عَلى جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ القائِمُ بِأَمرِ مُحَمَّدٍ ، وأشهَدُ عَلى موسى أنَّهُ القائِمُ بِأَمرِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ، وأَشهَدُ عَلى عَلِيِّ بنِ موسى أنَّهُ القائِمُ بِأَمرِ موسَى بن جَعفَرٍ ، وأشهَدُ عَلى مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ أنَّهُ القائِمُ بِأَمرِ عَلِيِّ بن موسى ، وأشهَدُ عَلى عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّهُ القائِمُ بِأَمرِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ، وأشهَدُ عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ القائِمُ بِأَمرِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ ، وأشهَدُ عَلى رَجُلٍ مِن وُلدِ الحَسَنِ لا يُكَنّى ولا يُسَمّى حَتّى يَظهَرَ أمرُهُ فَيَملَؤُها عَدلاً كَما مُلِئَت جَورا ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ . ثُمَّ قامَ فَمَضى . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : يا أبا مُحَمَّدٍ اتبَعهُ فَانظُر أينَ يَقصِدُ ؟ فَخَرَجَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ : ما كانَ إلّا أن وَضَعَ رِجلَهُ خارِجا مِنَ المَسجِدِ فَما دَرَيتُ أينَ أخَذَ مِن أرضِ اللّهِ ، فَرَجَعتُ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَأَعلَمتُهُ ، فَقالَ : يا أبا مُحَمَّدٍ أتَعرِفُهُ ؟ قُلتُ : اللّهُ ورَسولُهُ وأميرُ المُؤمِنينَ أعلَمُ ، قالَ : هُوَ الخِضرُ عليه السلام .[١]
[١] الكافي : ج ١ ص ٥٢٥ ح ١ ، الغيبة للطوسي : ص ١٥٤ ح ١١٤ ، كمال الدين : ص ٣١٣ ح ١ ، علل الشرائع : ص ٩٦ ح ٦ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٦٥ ح ٣٥ والثلاثة الأخيرة نحوه وكلّها عن أبي هاشم الجعفري ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٤١٤ ح ١ .