دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٤
٦.تفسير الطبريّ عن أبي هريرة عن اُمّ سلمة : جاءَت فاطِمَةُ عليهاالسلام إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِبُرمَةٍ[١] لَها قَد صَنَعَت فيها عَصيدَةً تُحِلُّها[٢] عَلى طَبَقٍ ، فَوَضَعَتهُ بَينَ يَدَيهِ ، فَقالَ : أينَ ابنُ عَمِّكِ وابناكِ؟ فَقالَت : فِي البَيتِ ، فَقالَ : ادعيهِم . فَجاءَت إلى عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَت : أجِبِ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله أنتَ وَابناكَ . قالَت اُمُّ سَلَمَةَ : فَلَمّا رَآهُم مُقبِلينَ مَدَّ يَدَهُ إلى كِساءٍ كانَ عَلَى المَنامَةِ ، فَمَدَّهُ وبَسَطَهُ وأجلَسَهُم عَلَيهِ ، ثُمَّ أخَذَ بِأَطرافِ الكِساءِ الأَربَعَةِ بِشِمالِهِ ، فَضَمَّهُ فَوقَ رُؤوسِهِم وأومَأَ بِيَدِهِ الُيمنى إلى رَبِّهِ ، فَقالَ : هؤُلاءِ أهلُ البَيتِ ، فَأَذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيرا .[٣]
٧.تفسير الطبريّ عن حكيم بن سعد : ذَكَرنا عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام عِندَ اُمِّ سَلَمَةَ ، قالَت : فيهِ نَزَلَت : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» . قالَت اُمُّ سَلَمَةَ : جاءَ النَّبيُّ صلى الله عليه و آله إلى بَيتي ، فَقالَ : لا تَأذَني لِأَحَدٍ . فَجاءَت فاطِمَةُ عليهاالسلام ، فَلَم أستَطِع أن أحجُبَها عن أبيها ، ثُمَّ جاءَ الحَسَنُ عليه السلام ، فَلَم أستَطِع أن أمنَعَهُ أن يَدخُلَ عَلى جَدِّهِ واُمِّهِ ، وجاءَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَلَم أستَطِع أن أحجُبَهُ . فَاجتَمَعوا حَولَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله عَلى بِساطٍ ، فَجَلَّلَهُم نَبِيُّ اللّهِ بِكِساءٍ كانَ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : «هؤُلاءِ أهلُ بَيتي ، فَأَذهِب عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهِّرهُم تَطهيرا» ، فَنَزَلَت هذِهِ الآيَةُ حينَ اجتَمَعوا عَلَى البِساطِ . قالَت : فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، وأنَا ؟ قالَت : فَوَاللّهِ ما أنعَمَ ، وقالَ : إنَّكِ إلى خَيرٍ . [٤]
[١] البرمة : القِدر مطلقًا ، وهي في الأصل المتّخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن (النهاية : ج ١ ص ١٢١ «برم») . [٢] كذا في النسخة المطبوعة ، والظاهر أنَّ الأصحّ «تحملها» . [٣] تفسير الطبري : ج ١٢ الجزء ٢٢ ص ٧ ، تفسير ابن كثير : ج ٦ ص ٤٠٩ ، شواهد التنزيل : ج ٢ ص ١٠٤ ح ٧٣٤ ، ذخائر العقبى : ص ٥٧ نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٣٥ ص ٢٢٨ نقلاً عن أبي نعيم . [٤] تفسير الطبري : ج ١٢ الجزء ٢٢ ص ٨ ، تفسير ابن كثير : ج ٦ ص ٤١٠ ، شواهد التنزيل : ج ٢ ص ١٣٤ ح ٧٦٥ كلاهما نحوه .