دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٢
٩٨.عنه عليه السلام : بِتَقوَى اللّهِ اُمِرتُم ، ولِلإِحسانِ وَالطّاعَةِ خُلِقتُم .[١]
٩٩.بصائر الدرجات عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : سَأَلتُهُ عليه السلام عَن قَولِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ : «يُنَزِّلُ الْمَلَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ» [٢] فَقالَ : جَبرَئيلُ الَّذي نَزَلَ عَلَى الأَنبِياءِ ، وَالرّوحُ تَكونُ مَعَهُم ومَعَ الأَوصِياءِ لا تُفارِقُهُم تُفَقِّهُهُم وتُسَدِّدُهُم مِن عِندِ اللّهِ ، وأنَّهُ لا إلهَ إلَا اللّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وبِهِما عُبِدَ اللّهُ ، وَاستَعبَدَ اللّهُ عَلى[٣] هذَا الجِنَّ وَالإِنسَ وَالمَلائِكَةَ ، ولَم يَعبُدِ اللّهَ مَلَكٌ ولا نَبِيٌّ ولا إنسانٌ ولا جانٌّ إلّا بِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ ، وأنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ ، وما خَلَقَ اللّهُ خَلقاً إلّا لِلعِبادَةِ .[٤]
١٠٠.الإمام الباقر عليه السلام ـ في حَديثٍ عَن آدَمَ عليه السلام مُخاطِبا اللّهَ سُبحانَهُ ـ :قالَ آدَمُ : يا رَبِّ ما أكثَرَ ذُرِّيَّتي ولِأَمرِ ما خَلَقتَهُم ؟ ... قال اللّه عزّ وجلّ : ... خَلَقتُكَ وخَلَقتُ ذُرِّيَّتَكَ مِن غَيرِ فاقَةٍ بي إلَيكَ وإلَيهِم ، وإنَّما خَلَقتُكَ وخَلَقتُهُم لِأَبلُوَكَ وأبلُوَهُم أيُّكُم أحسَنُ عَمَلاً في دارِ الدُّنيا في حَياتِكُم وقَبلَ مَماتِكُم ، فَلِذلِكَ خَلَقتُ الدُّنيا وَالآخِرَةَ ، وَالحَياةَ وَالمَوتَ ، وَالطّاعَةَ وَالمَعصِيَةَ ، وَالجَنَّةَ وَالنّارَ ، وكَذلِكَ أرَدتُ في تَقديري وتَدبيري وبِعِلمِي النّافِذِ فيهِم ، خالَفتُ بَينَ صُوَرِهِم وأجسامِهِم ، وألوانِهِم وأعمارِهِم وأرزاقِهِم ، وطاعَتِهِم ومَعصِيَتِهِم ، فَجَعَلتُ مِنهُمُ الشَّقِيَّ وَالسَّعيدَ ، وَالبَصيرَ وَالأَعمى ، وَالقَصيرَ وَالطَّويلَ ، وَالجَميلَ وَالدَّميمَ ، وَالعالِمَ وَالجاهِلَ ، وَالغَنِيَّ وَالفَقيرَ ، وَالمُطيعَ وَالعاصِيَ ، وَالصَّحيحَ وَالسَّقيمَ ، ومَن بِهِ الزَّمانَةُ[٥] ومَن لا عاهَةَ بِهِ . فَيَنظُرُ الصَّحيحُ إلَى الَّذي بِهِ العاهَةُ فَيَحمَدُني عَلى عافِيَتِهِ ، ويَنظُرُ الَّذي بِهِ العاهَةُ إلَى الصَّحيحِ فَيَدعوني ويَسأَلُني أن اُعافِيَهُ ، ويَصبِرُ عَلى بَلائي فَاُثيبُهُ جَزيلَ عَطائي ، ويَنظُرُ الغَنِيُّ إلَى الفَقيرِ فَيَحمَدُني ويَشكُرُني ، ويَنظُرُ الفَقيرُ إلَى الغَنِيِّ فَيَدعوني ويَسأَلُني ، ويَنظُرُ المُؤمِنُ إلَى الكافِرِ فَيَحمَدُني عَلى ما هَدَيتُهُ ، فَلِذلِكَ خَلَقتُهُم لِأَبلُوَهُم فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، وفيما اُعافيهِم وفيما أبتَليهِم وفيما اُعطيهِم وفيما أمنَعُهُم ، وأنَا اللّهُ المَلِكُ القادِرُ ، ولي أن اُمضِيَ جَميعَ ما قَدَّرتُ عَلى ما دَبَّرتُ ، ولي أن اُغَيِّرَ مِن ذلِكَ ما شِئتُ إلى ما شِئتُ ، واُقَدِّمَ مِن ذلِكَ ما أخَّرتُ ، واُؤَخِّرَ مِن ذلِكَ ما قَدَّمتُ، وأنَا اللّهُ الفَعّالُ لِما اُريدُ، لا اُسأَلُ عَمّا أفعَلُ وأنَا أسأَلُ خَلقي عَمّاهُم فاعِلونَ.[٦]
[١] وقعة صفّين : ص ١٠ عن سليمان بن المغيرة عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحارالأنوار : ج ٣٢ ص ٣٥٦ ح ٣٣٧ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٣ ص ١٠٨ . [٢] النحل : ٢ . [٣] في المصدر : «واستعبده الخلق وعلى .. .» ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار . [٤] بصائر الدرجات : ص ٤٦٣ ح ١ ، بحارالأنوار : ج ٢٥ ص ٦٣ ح ٤٣ . [٥] الزَّمانَةُ : العاهة ، مرض يدوم زمانا طويلاً (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٧٨٢ «زمن») . [٦] الكافي : ج ٢ ص ٩ ح ٢ ، علل الشرائع : ص ١١ ح ٤ ، الاختصاص : ص ٣٣٣ ، مختصر بصائر الدرجات : ص ١٥٦ كلّها عن حبيب السجستاني ، بحارالأنوار : ج ٥ ص ٢٢٧ ح ٥ .