دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠
٧٨.الإمام المهديّ عليه السلام ـ في تَوقيعٍ صَدَرَ مِن ناحِيَتِهِ في جَوابِ كِتابِ أحمَدَبنِ إسحاقَ ـ :إنَّ اللّهَ تَعالى لَم يَخلُقِ الخَلقَ عَبَثا ولا أهمَلَهُم سُدىً ، بَل خَلَقَهُم بِقُدرَتِهِ ، وجَعَلَ لَهُم أسماعا وأبصارا وقُلوبا وألبابا .[١]
٧٩.الصواعق المحرقة : وَقَعَ لِبُهلولٍ[٢] مَعَهُ [أي مَعَ الإِمامِ العَسكَرِيِّ عليه السلام ] أنَّهُ رَآهُ وهُوَ صَبِيٌّ يَبكي وَالصِّبيانُ يَلعَبونَ ، فَظَنَّ أنَّهُ يَتَحَسَّرُ عَلى ما في أيديهِم ، فَقالَ : أشتَري لَكَ ما تَلعَبُ بِهِ ؟ فَقالَ : يا قَليلَ العَقلِ ما لِلَّعبِ خُلِقنا ، فَقالَ لَهُ : فَلِماذا خُلِقنا ؟ قالَ : لِلعِلمِ وَالعِبادَةِ ، فَقالَ لَهُ : مِن أينَ لَكَ ذلِكَ ؟ قالَ : مِن قَولِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ» [٣] .[٤]
[١] الغيبة للطوسي : ص ٢٨٨ ح ٢٤٦ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٥٣٩ ح ٣٤٣ ، بحارالأنوار : ج ٥٠ ص ٢٢٩ ح ٣ . [٢] البهلول في اللغة : الحَييُّ الكريم ، وقيل : العزيز الجامع لكلّ خير (لسان العرب : ج ١١ ص ٧٣) . والذي ورد اسمه في الرواية مردّد بين شخصين : أحدهما ـ وهو الأظهر ـ : بهلول بن إسحاق بن بهلول حسّان ، ولد في الأنبار سنة ٢٠٤ ق ، وتوفّى فيها سنة ٢٩٨ ق . كان عالما قاضيا خطيبا من أجلّاء أساتذة المذهب الإسماعيلي (تعجيل المنفعة : ص ٥٦) . والثاني : أبو وهيب بهلول بن عمرو الصيرفي الكوفي المعروف بالمجنون . كان من كبار علماء الشيعة الإمامية ، ومن خواصّ تلامذة الإمام الصادق عليه السلام . كان يتصرّف تصرّف المجانين بأمرٍ من الإمام الكاظم عليه السلام للتخلّص من شرور العبّاسيّين . عاصر منهم : الهادي وهارون والأمين والمأمون والمعتصم والواثق والمتوكّل الذي هلك سنة ٢٤٧ ق ، وقيل : توفّي ببغداد سنة ١٩٠ ق ودفن بها (أصحاب الإمام الصادق عليه السلام : ج ١ ص ٢٥٧) . [٣] المؤمنون : ١١٥ . [٤] الصواعق المحرقة : ص ٢٠٧ ، نور الأبصار : ص ١٨٣ نقلاً عن درر الأصداف .