دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٤
ب ـ الضَّلالَةُ
الكتاب
« وَ مِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِى الْعُمْىَ وَ لَوْ كَانُواْ لَا يُبْصِرُونَ » .[١]
« وَ جَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ » .[٢]
« وَنُقَلِّبُ أَفْئدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ » .[٣]
الحديث «وَنُقَلِّبُ أَفْئدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ » ـ :
١٣٧.الإمام الباقر عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالىنَنكُسُ قُلوبَهُم فَيَكونُ أسفَلُ قُلوبِهِم أعلاها ، ونُعمي أبصارَهُم فَلا يُبصِرونَ الهُدى .[٤]
١٣٨.تفسير القمّي : في رِوايَةِ أبِي الجارودِ عَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام في قَولِهِ : «وَ جَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ » يَقولُ : فَأَعمَيناهُم «فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ » الهُدى ، أخَذَ اللّهُ سَمعَهُم وأَبصارَهُم وقُلوبَهُم فَأَعماهُم عَنِ الهُدى . نَزَلَت في أبي جَهلِ بنِ هِشامٍ و نَفَرٍ مِن أهلِ بَيتِهِ ، وذلِكَ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قامَ يُصَلّي ، وقَد حَلَفَ أبو جَهلٍ لَئِن رَآهُ يُصَلّي لَيَدمَغَنَّهُ [٥] ، فَجاءَ ومَعَهُ حَجَرٌ وَالنَّبِيُّ قائِمٌ يُصَلّي ، فَجَعَلَ كُلَّما رَفَعَ الحَجَرَ لِيَرمِيَهُ أثبَتَ اللّهُ يَدَهُ إلى عُنُقِهِ ولا يَدورُ الحَجَرُ بِيَدِهِ ، فَلَمّا رَجَعَ إلى أصحابِهِ سَقَطَ الحَجَرُ مِن يَدِهِ ، ثُمَّ قامَ رَجُلٌ آخَرُ وهُوَ مِن رَهطِهِ أيضاً فَقالَ : أنَا أقتُلُهُ ، فَلَمّا دَنا مِنهُ فَجَعَلَ يَسمَعُ قِراءَةَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَاُرعِبَ فَرَجَعَ إلى أصحابِهِ ، فَقالَ : حالَ بَيني وبَينَهُ كَهَيئَةِ العِجلِ يَخطِرُ بِذَنَبِهِ فَخِفتُ أن أتَقَدَّمَ .[٦]
[١] يونس : ٤٣ . [٢] يس : ٩ . [٣] الأنعام : ١١٠ . [٤] تفسير القمّي : ج ١ ص ٢١٣ عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٩٧ ح ١٢ . [٥] دَمَغَهُ : أي شجَّهُ بحيث يبلغ الدماغ فيَهلكُهُ (مجمع البحرين : ج ١ ص ٦١٠ «دمغ») . [٦] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٢١٢ عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : ج ١٨ ص ٥٢ ح ٦ وراجع : مجمع البيان : ج ٨ ص ٦٥٢ .